خلال معرض يقام في روما، تكريم اللغة الشعرية والدرامية للتعبيريين

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 وصلت الى روما اللغة الشعرية والدرامية للتعبيريين مع الالوان الملتهبة والاشكال النابضة لفنانين مثل مارك او كندنسكي في معرض شامل يكرم اول حركة طليعية في القرن العشرين. ولأول مرة يقدم التعبيريون 1905 ـ 1920 بانوراما لحركة لم تعرف كثيرا بشكلها الاجمالي من خلال لوحات ونقوش ومنحوتات وأعمال حفر تنوف على 170 عمل آتية من متاحف ومجموعات خاصة من بلدان اوروبية عدة. ويبرز من بينها الابداعات المتكاثفة والخشنة والمشاكسة لكل من كيرشنر وفرانز مارك وكندنسكي ونولد وبيشستين وويرفكين. ويحتضن المعرض اللحظات الاساسية لهذا التيار الفني الذي غزا اوروبا انطلاقا من مدن المانية عدة مثل «دريسدن» حيث ظهرت في عام 1905 مجموعة «الجسر» التي انتقلت لاحقا الى «برلين» و«ميونخ» حيث ولد في عام 1911 ما عرف باسم «الفارس الازرق». والتعبيريون هم ورثة الرومانسية وكانوا فنانين تقاسموا المناخ المتشنج لبدايات القرن العشرين وعاشوا مأساة الحرب العالمية الاولى وجالوا بريشتهم بين المشاكل الاجتماعية لزمنهم، مثلما فعل جورج جروسنر وأتودكس. فلقد كتب كيرشنر عام 1913: «نوجه نداء للشباب بأننا نريد حرية الفعل والحياة وأننا ندافع عن اولئك الذين يريدون صياغة تيارهم الابداعي. ومع وصول النازية الى ألمانيا التي وسمت ابداعاتهم بأنها الفن المنحط بدأت مرحلة التبدد النهائي بالنسبة للحركة في هذه البلاد على الرغم من ان تأثيرها امتد لعقود طويلة وتجلى في العديد من البلدان، من بينها الولايات المتحدة. ويقدم معرض كومبليسو فيتوريانو لهذه المناسبة الذي تستمر حتى الثاني من شهر نوفمبر المقبل، صالتين فسيحتين تغطيان مساحة 250 مترا مربعا، ويندرج مجمع المعارض هذا ضمن الصرح الضخم الخاص بالملك فيتوريو امانويل الثاني، الواقع في ساحة فينيسيا المركزية والذي يعتبر احد الاماكن الاكثر رمزية بالنسبة الى المدينة الخالدة. ولقد حاول مسئولو المعرض ان يبينوا التعددية الابداعية الهائلة التي احاطت بهذه الحركة الفنية الثورية وكذلك تأثيرها في التظاهرات الفنية الحديثة مثل السينما او المسرح او الادب او الموسيقى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات