«ندوة التأريخ والرمز الحضاري» تصدر بيانها الختامي

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 بعث المشاركون في الندوة الدولية «التأريخ والرمز الحضاري» التي نظمها المكتب الاقليمي للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة وجمعية الدعوة الاسلامية العالمية برقيتي شكر وتقدير إلى كل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عرفاناً بالقيم الاسلامية والشهامة العربية التي يمثلها وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدعمه المتواصل للتربية والثقافة والعلوم. وكان المشاركون في ندوة التأريخ والرمز الحضاري قد اختتموا اعمال ندوتهم مساء امس الاول بالشارقة واصدروا بياناً ختامياً جاء فيه: تأسيساً على ما تضمنته الأوراق والبحوث المقدمة في الندوة، وما عرضته المداخلات والتعقيبات من آراء ومقترحات خلص المشاركون إلى التوصيات التالية: ـ دعوة الباحثين في مجال الدراسات التاريخية إلى الأخذ بكل ما يمكنهم من اداء رسالتهم المتمثلة في التعريف بتاريخ الأمة والتصدي لمحاولات التزييف والتزوير والتشويه التي يتعرض لها وابراز اسهامات المسلمين في الحاضرة الانسانية مستخدمين كل ما تتيحه التقنية الحديثة في مجالات البحث والعرض والتوثيق. الاستمرار في اقامة الندوات والمؤتمرات واللقاءات التي تبحث في فلسفة التاريخ وفق رؤية ومنهج اسلاميين والعمل على اعادة قراءة التاريخ بمناهج وادوات عصرية في مناخ علمي يتيح للباحث الاضطلاع بدوره على أكمل وجه، مع اقتراح ان تتعاون الجهات المنظمة لهذه الندوة مع جامعة الشارقة في اقامة ندوة موسعة خلال العام المقبل لخدمة هذا الموضوع. دعم كل ما من شأنه أن يحافظ على هوية الأمة ويعزز انتماءها الحضاري ويحافظ على خصوصياتها ويحترم رموزها التاريخية ويحول دون انجرافها إلى تيارات التغريب الثقافي. التأكيد على اهمية التواصل الحضاري مع الآخر والتفاعل الثقافي البناء الذي يؤدي إلى نبذ مظاهر التطرف والغلو والانغلاق على الذات، واعتماد مبدأ الحوار الحضاري الذي يقدم الحضارة في ابعادها المتعددة التي اسهمت فيها كل الامم والشعوب، وتشجيع كل جهد صادق يسعى إلى تنقية الدراسات التاريخية من مظاهر التعصب المختلفة مع التأكيد على اهمية التاريخ الهجري يوصي المشاركون باستمرار الجهود في امكانية ايجاد تقويم شمس يبتعد عن مظاهر الشرك والوثنية التي يمثلها التقويم الجريجوري المعمول به في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وتقديم معلومات كافية عن المبادرات الخاصة بهذا التوجه واقامة ندوات علمية حولها. الدعوة إلى تقديم التاريخ العربي الاسلامي بصورته المشرقة إلى الناشئة بأساليب شائقة من خلال المسرح، والرسم، والتمثيل والاذاعة المرئية والمناهج والكتب، مما يعزز انتماءهم للأمة وقيمها الروحية والاخلاقية. العمل على تعميق الوعي بالتاريخ لدى الامة، والافادة في ذلك من وسائل الاتصال الحديثة والفنون والآداب مع مراعاة الموضوعية والدقة، ومجانية التفاخر والمبالغة غير الموضوعية في أحداث التاريخ. العمل على تنقية التاريخ العربي الاسلامي من كل ما يرسخ الانقسام، والطائفية والتمزق وتعريف الاجيال بالصفحات المشرقة التي توحد ولا تفرق وتقرب ولا تباعد ضماناً لتحقيق مستقبل زاهر لأمة موحدة وفعالة. الشارقة ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات