فريق انقاذ روبوتي يرى النور

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 عقب عمليات البحث الروبوتية الناجحة في أنقاض مركز التجارة العالمي نيويورك في سبتمبر 2001، تم تشكيل فريق طواريء روبوتي للاستجابة لأية كوارث تستدعي التنقيب بين ألوف الاطنان من الركام. ووضعت الروبوتات ومشغلوها من البشر في مركز البحث والانقاذ بمساعدة الروبوت (كراسار) على أهبة الاستعداد للانتشار في مسرح الحدث الكارثي فور وقوعه. وتم تجهيز الروبوتات بكاميرات وأنوار كاشفة بحيث تستطيع سبر اغوار الركام في الاماكن الخطرة على البشر للبحث عن ناجين في الزلازل والحرائق والتسربات السمية. ويتألق فريق الطواريء الجديد من سبعة روبوتات مجنزرة ومجموعة من الفنيين من بينهم اربعة اختصاصيين في عمليات البحث والانقاذ وطبيب واحد. وقد وضع الفريق الآن في الخدمة الفعلية للاستجابة لمكالمات الطواريء على مدار الساعة. وفي حين كانت الروبوتات قيد التطوير طيلة السنوات القليلة الماضية، فإنها لم تخضع للاختبارات الا بعد هجمات 11 سبتمبر العام الماضي، فعندما سمعت روبين مورفي، مديرة مركز كراسار بجامعة ساوث فلوريدا عن ما حل بمركز التجارة العالمي، قامت هي وزملاؤها بحزم روبوتاتهم وتوجهوا الى نيويورك. وفي الاسابيع التالية نجحت الروبوتات في تحديد اماكن بقايا عشر ضحايا. منذ ذلك الحين اصبح الفريق جزءا نشيطًا من عمليات الوكالة الفيدرالية الاميركية لادارة الطواريء. وقد تم عقب عمليات البحث في انقاض مركز التجارة العالمي تزويد الروبوتات بمجسات حساسة للمساعدة في تحديد ما اذا كان هناك احياء تحت الانقاض. وتقول مورفي ان الروبوتات في المستقبل ستحاول الاقتراب من الضحايا ووضع مجسات قياس اشباع الاكسجين في الدم على جلدهم لاستكشاف وجود النبض. واذا لم يستطع الروبوت الوصول الى الضحية سوف يوجه مجس حساس للحرارة الى وجهها ويرصد التبدلات الطفيفة في درجة حرارة الانف كمؤشر على استمرار التنفس. واذا فشل الروبوت بالقيام بهذا ايضا، سوف يحاول رصد مستويات ثاني اكسيد الكربون بالقرب من جسم الضحية لتحديد ما اذا كان لا يزال على قيد الحياة وتقول مورفي ان تلك الاجراءات غاية في الاهمية لان محاولة الوصول الى شخص ميت تعتبر مضيعة لوقت الانقاذ الثمين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات