طبيب الأطفال الناجح صديق للعائلة

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 اذا كان اختيار الطبيب يعتبر أمراً مهماً بالنسبة للكبار، فانه يكتسب المزيد من الاهمية بالنسبة للاطفال لاسباب عديدة اهمها ان الطفل وخصوصا في حالة المرض يحتاج الى المزيد من الرعاية النفسية، والجسدية ايضا، اضافة الى ذلك فان الطبيب المختص بطب الاطفال يلعب دورا مهماً في الحفاظ على صحة الطفل وضمان نموه بشكل سليم، لأن الطفل يخضع لفحوصات دورية منذ الولادة وحتى بلوغه عمر السنتين تقريباً ومن خلال هذه الفحوصات تتم مراقبة الحالة العامة للطفل، والوزن، والشهية على الطعام، والطول، وتطوره الروحي والحركي، والمحافظة على صحته بالتعاون مع الابوين. الطبيب الناجح بالرغم من اهمية الشهادات الاكاديمية بالنسبة للكثير من الاشخاص، الا ان هذه الشهادات مهما كثر عددها قد لاتجعل من الطبيب حكيما ناضجاً في عمله. فالطبيب الناجح هو من يستطيع أن يوطد العلاقة الجيدة بينه وبين المريض، وخصوصاً اذا كان المريض طفلاً. فعلى طبيب الاطفال أن يتحلى بالمزيد من العبر وان يتمكن من تلبية احتياجات الطفل، وان يكون واسع الصدر، والا يلجأ الى توبيخ الطفل أو الصراخ في وجهه او اللجوء الى أي وسيلة خاطئة لاسكاته، اذ من المعروف بان المرض يعكر صفو مزاج الكبير، فكيف بالطفل الصغير الذي لا يستطيع ان يعبر عن انزعاجه من المرض أو آلامه الا بالبكاء ورفض الكثير من الاشياء. والطبيب في حالة الطفل المريض يجب ان يكون بمثابة الابوين والاخ والصديق المحبب للطفل، واذا ما استطاع الطبيب كسب ثقة الطفل أو التقرب منه فان العلاج لابد سيكون اكثر فعالية، وان حالة الطفل المرضية ستتحسن خلال فترة قصيرة. الصحة قبل المرض ينصح خبراء الصحة العامة بضرورة البحث عن الطبيب المناسب في حالة الصحة وليس في حالة المرض، وقبل اختيار هذا الطبيب او ذاك ينصح باتباع الارشادات التالية: الاستفسار من الاهل والاصدقاء عن افضل الاطباء المختصين بطب الاطفال. يفضل ان يكون الطبيب قريباً من السكن. زيارة عيادة الطبيب والتعرف على موظف الاستقبال. تدوين بعض النقاط الاساسية المتعلقة بالعيادة وذلك من خلال الاجابة عما يلي: هل يرد موظف البدالة على الهاتف مباشرة. وكيف يتم ذلك؟ هل العيادة نظيفة وواسعة ومريحة للطفل، اذ من المعروف بان الطفل الصغير لا يمكن حجزه في مكان معين دون حركة؟ ما هي المراكز الطبية العلاجية والتشخيصية التي يتعامل معها الطبيب، وما هي شركات التأمين المدرجة لديه؟ هل اسعار الطبيب ومن يتعامل معهم مقبولة أم أن نارها كاوية؟ هل يمضي الطبيب وقتاً كافياً مع المريض؟ كيف يقابل الطبيب المريض، وهل يمتلك مهارات جيدة في هذا المجال؟ هل يستفسر الطبيب عن كل شاردة وواردة في حياة المريض أم انه يكتفي ببعض النقاط ولا يعير اية اهمية للسلوك والاضطرابات النفسية وغيرها؟ من المعروف بان الطفل الصغير السن لا يستطيع ان يعطي الطبيب قصة مرضية واضحة أو متكاملة، ولهذا فان الام عادة هي التي تقوم بهذه المهمة، وقد تركز على بعض النواحي التي تعتبرها مهمة بينما تمر مرور الكرام على بعضها الآخر، وهنا يجدر بنا ان نذكر بضرورة منح الام المزيد من الوقت وعلى الام. ان تزويد ما يدو في ذهنها قبل الدخول الى عيادة الطبيب، ومن المهم جدا ان يسأل الطبيب دون اغفال اي جزئية قد تبدو مهمة، اضافة الى ذلك فان الطبيب الناجح هو الذي يعمل على تزويد الام بالارشادات المكتوبة قبل المسارعة بوصف الدواء. هل يمكنك الاتصال بالطبيب في اي وقت في النهار أو الليل اذا دعت الضرورة، وكيف يتجاوب الطبيب مع ذلك؟ وعلى سبيل المثال قد ينتاب الام الذعر بسبب هلوسة الطفل المريض اذا كانت حرارته مرتفعة، وفي هذه الحالة قد تتصل الام بالطبيب حتى وان كان الوقت متأخرا في الليل، والطبيب ينبغي حينها ان يقدر حالة الام والطفل المريض، ويمكن لارشاداته حتى وان كانت عن طريق الهاتف ان تخفف من خوف الام ومن حالة الطفل ايضاً. هل يحتفظ الطبيب بسجل خاص بالطفل في حالتي الصحة والمرض، وهل يزود الاهل بهذا السجل عند الحاجة. هل يلبي الطبيب النداء لفحص الطفل المريض في البيت اذا دعت الحاجة لذلك؟ اذاً هناك العديد من الاسئلة التي تتطلب اجابات شافية، ووفقاً للنتائج يمكن اختيار طبيب الاطفال الذي يستطيع ان يلبي احتياجات الطفل النفسية قبل الجسدية، وان يخفف آلامه، ويحافظ على صحته وان يقيه الامراض بالتعاون مع الابوين والغاية الاساسية من كل ذلك رسم البسمة على شفاء اطفالنا فلذات اكبادنا. د. بسام علي درويش

طباعة Email
تعليقات

تعليقات