إنقاذ اعمال فرانسيس بيكون الاسطورية

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 كان الرسام البريطاني الكبير فرانسيس بيكون شخصية غريبة جدا وهذا ما تثبته اعماله ذاتها. لكن الذي لم يفترضه احد هو ان يكون قد احتفظ في مشغله اللندني، المليء بأكثر الاعمال تنوعاً وبظل نفس عاصفة ومعذبة، بمئات الرسومات الأولية بما في ذلك رسومات اسطورية قال انه دمرها بالكامل. هذا ما تم اكتشافه الان في معرض نقل ذلك المشغل الفني الى مدينة «دبلن» حيث شاهد بيكون النور لأول مرة في حياته وحيث سيعاد اعماره بعناية فائقة على شكل جاليري. وذلك الاكتشاف يتمتع بأهمية فنية استثنائية. فلقد أكد بيكون طوال حياته أنه لم يعمل أبداً رسومات أولية للوحاته وانه، على خطى فيلازكيز، رسم بشكل مباشر على القماش. لكن هذا لا يبدو حقيقياً، اذ ان كثيراً من الرسومات التي تم العثور عليها تبدو صيغاً أولية لاعمال انتقلت لاحقاً الى القماش. وبالطريقة ذاتها، فان فكرة أن يكون دمر وافسد الكثير من اعماله تبدو ليست حقيقية بشكل كامل. وعلى سبيل المثال، يفترض ان احد اهم لوحاته من المرحلة الأولى وهي «دراسة رجل مع مكبرات صوتية» (1946)، المشهد الشنيع زيادة عن اللزوم، قد أعيد رسمها ثانية بعمل آخر. لكن الواقع ليس كذلك فجل ما فعله بيكون كان شقها بسكين من جانبين منها، وبعيداً عن القائها في سلة المهملات، قرر حفظها بتلك الحالة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات