مستحضرات التجميل لا تعيد عقارب الزمن للوراء

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 فيما سبق كانت المرأة تلجأ الى مختلف الوسائل التي تجعلها تحافظ على مظهرها الذي يوحي بالشباب رغم تقدمها بالعمر، واليوم لم تعد المرأة لوحدها هي التي تسعى لاخفاء معالم السنين، بل بات الرجل يسعى لتحقيق ذلك. وقد عمدت كبرى الشركات على غسل الدماغ، لتسويق منتجاتها من المساحيق ومستحضرات التجميل والفيتامينات المصنعة وغيرها من المواد التي تعد بأنها تعيد عقارب الزمن الى الوراء وتحافظ على مظاهر الشباب وتمحو بذلك المظاهر المتعلقة بالشيخوخة، وبسبب الاعلانات والحملات الترويجية فقد شاع اللجوء الى عمليات شد البشرة، والعمليات التجميلية المختلفة التي وفقا لرأيي الشخصي تسبب المزيد من الاحباط والشعور بالخيبة والكآبة بمعنى آخر قد تستطيع ان تزيل التجاعيد او تخفي بعض آثار الزمن لكنها لن تستطيع ان ترسم البسمة على الشفاه وان تشع النور والأمل من العينين وقد يستطيع الواحد منا ان يظهر كما لو انه في الثلاثين رغم ان عمره الحقيقي يتجاوز الخمسين ولكن هذا الامر لابد ان يخلق مزيدا من المشكلات النفسية والفشل والخيبة والكآبة خصوصا عندما يقفون وقفة حقيقية وبجرأة امام المرآة التي ان كذبت مرة لكنها لن تفعل ذلك في المرات المقبلة. التكيف مع الواقع ان الشخص المتوازن نفسيا هو الذي يعي تماما ان الحفاظ على المظهر يعد امرا ضروريا لكن ليس بالطريقة التي تهدف الى اعطاء الشكل الاصغر سنا للشخص اذ يمكن الحفاظ على الحيوية رغم التقدم بالعمر باتباع الارشادات التالية: الامتناع عن التدخين نهائيا. تجنب كافة مصادر التوتر والانفعال. تناول الغذاء المتوازن والمتنوع. الاكثار من تناول السوائل بمعدل لا يقل عن ليترين من الماء يوميا. ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم من اجل المحافظة على اللياقة والوزن المناسب والجسم المتناسق. النوم لساعات كافية في الليل. التمتع بأوقات راحة النهار، وممارسة فن الاسترخاء كلما سنحت الفرصة بذلك. عدم استخدام اي نوع من المستحضرات او الادوية او غيرها دون استشارة الطبيب. وأخيرا تجدر الاشارة الى اهمية المصالحة الذاتية مع انفسنا والتكيف مع واقعنا، فعلى سبيل المثال اذا ظهر الشيب في شعر رأسي يجب الا يشكل هذا الامر هاجسا بالنسبة لي ما دام القلب يخفق والعين تشع املا بالمستقبل، ان الخوف من الشيب او المظاهر الاخرى المتعلقة بالتقدم بالعمر لا تعني الا مزيدا من فقدان الثقة بالنفس والتي تجعلنا نقع فريسة سهلة بين ايدي الشركات واعلاناتها التي تحاول ان تسوق لنا الاوهام بوصفاتها السحرية. لهذا كله نعود ونؤكد على ضرورة الالتزام بالارشادات التي تحافظ على صحتنا وسعادتنا والتي تمنحنا المزيد من الحيوية والثقة بالنفس بدلا من الاضطرابات الجسدية والنفسية والمشاعر السلبية التي تعكر صفو الحياة. د. بسام علي درويش

طباعة Email
تعليقات

تعليقات