خدمة متطورة للطوارئ

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 تشير الاحصائيات والتقارير الطبية إلى ان ثمانية من بين كل عشرة مرضى يتعرضون لنوبات قلبية يمكن انقاذ حياتهم خلال الساعة الأولى من حدوث تلك النوبات. ولأننا نعيش في عصر باتت فيه النوبات القلبية تهدد حياتنا بسبب الضغوط النفسية المتزايدة والتدخين وقلة الحركة وتناول الاطعمة غير الصحية والبدانة، والسكري، والكولسترول وارتفاع ضغط الدم وغير ذلك من العوامل التي تشكل خطورة على القلب، لهذا كله نجد ان النوبات القلبية باتت تصيب من هم في سن الشباب، ومن المعروف أن الدقائق الأولى تلعب دوراً حاسماً في تحديد مصير المصاب. فإما ان تنقذ حياته من براثن موت محتم إذا ما توفر له العون الطبي الأولي بسرعة، أو يمكن ان يتعرض لبعض المخاطر والمضاعفات. ولأن شوارعنا باتت مزدحمة في أوقات عديدة، وهذا ما يعيق سرعة وصول سيارة الاسعاف أو الفريق الطبي إلى حيث يكون المصاب، لهذا كله فقد بادر قسم الطوارئ في مستشفى ويلكير باطلاق خدمات الطوارئ السريعة لانقاذ القلب، والمتمثلة باستخدام الدراجة النارية التي يمكنها ان تختصر الزمن الذي تحتاجه سيارة الاسعاف للوصول إلى المصاب بشكل ملحوظ، ويقود هذه الدراجة الطبيب المختص ومساعده وبهذه الطريقة يمكن للطبيب ان يصل إلى المريض وينقذ حياته بعد ان يقوم بالخطوات الأساسية للانعاش القلبي الرئوي الدماغي كالتنفس الصناعي وتدليك القلب، أو استعمال الصادم الكهربائي للقلب أو حقن الادوية الاسعافية وتخطيط القلب الكهربائي ومراقبة كافة العلامات الحيوية والعمل على تحسين حالة المريض الصحية ووقايته من المخاطر التي يمكن ان تحدث إذا ما تأخر الفريق الطبي الاسعافي عن الوصول إلى المريض في الوقت المحدد، ومن المعروف ان الوقت له أهمية قصوى في حالات الطوارئ، لهذا نأمل من هذه الخدمة ان تحقق الهدف المطلوب وانقاذ المرضى من براثن الموت الناجم عن أمراض القلب والأوعية الدموية وأخيرا لابد من ان نشير إلى ضرورة تعلم كل واحد منا فن الانعاش والاسعافات الأولية وخصوصاً التي تتعلق بالقلب، فلابد ان نتقن القيام بالخطوات الأولية لانعاش المريض بالشكل السليم ريثما يأتي الطبيب، وبالطبع ان اتقان فن الانعاش لا يمكن ان يتم إلا من خلال التدريب الذي تقوم به الجهات المختصة المعنية بصحة وسلامة الانساني. د. بسام علي درويش

طباعة Email
تعليقات

تعليقات