محصول سوبر ينمو في المستنقعات الملحية

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 اكتشف العلماء مصدراً غذائياً قيماً في عشبة معمرة تنمو في المستنقعات المالحة على مدار العام في انحاء العالم. وقد تصبح هذه النبتة المحصول الجديد للمزارعين الذين تعاني اراضيهم من نسبة ملوحة عالية تحول دون استغلالها لزراعة المحاصيل العادية. وتشكل الملوحة مشكلة متنامية للمزارعين في انحاء العالم، حيث تقدر منظمة الغذاء والزراعة التابعة للامم المتحدة «فاو» بان اكثر من 700 مليون هكتار مسممة اما بالملح نفسه او باحد اشكال الصوديوم الاخرى. وفي الاراضي الصالحة للزراعة فان معظم المشاكل هي من صنع ايدي المزارعين انفسهم لانهم يرشون محاصيلهم بمياه مالحة متدنية الجودة. وتقدر الفاو بان 20 بالمئة من الاراضي المروية صناعياً، اصبحت الان مختنقة بالملح، اضافة الى 2 بالمئة من الاراضي غير المروية. وفي محاولة للابقاء على انتاجية هذه الاراضي، يحاول الباحثون تطوير سلالات جديدة من المحاصيل تستطيع النمو في التربة المالحة. لكن العشبة الملحية التي تعرف ايضاً بالعشبة الشاطئية تقدم بديلاً جيداً، فهي تستعمر المستنقعات المالحة في انحاء الاميركتين، حيث تنمو الى ارتفاع مترين. وقد قام الباحث ماسيمو ماركوني، من كلية اونتاريو الزراعية في جامعة جويلاف بتحليل تركيبة بذورها، فاكتشف انها مليئة بالبروتينات والزيوت والنشويات المغذية. ونظراً لكون النبتة الملحية معمرة، فانها تواصل انتاج البذور في كل عام ومن السهل جني هذه البذور اذ لا يحتاج المرء سوى الى هز النبتة فتتساقط البذور لوحدها. ولذلك فقد تصبح العشبة محصولاً عالي الانتاجية. اظهر تحليل ماركوني بأن البروتين يشكل 17 بالمئة من وزن بذور النبتة الملحية الغنية ايضاً بالحموض الامينية. وتشكل الزيوت ربع وزن البذور، وهي زيوت غير مشبعة اي اقل خطراً على صحة القلب. وزيت عشبة المستنقعات هذه متطابق تقريباً مع زيت العصفر المستخدم في الطهي والسلطة ولصنع السمنة. وتحتوي البذور ايضاً على مضادات اكسدة مفيدة يعتقد انها تقاوم السرطان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات