الدم الرديء يقتل مئات البشر

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 يقول الخبراء ان الجهل باسباب الموت جراء عمليات نقل الدم يؤدي الى مئات الوفيات التي يمكن تفاديها كل عام مشيرين الى ان مجرد اتخاذ بضعة اجراءات بسيطة قد يساعد في منع العديد من الاصابات القاتلة. ومن ابرز المخاطر المترتبة على عمليات نقل الدم عند عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة مشكلة صحية تدعى «تأذي الرئة الحاد المتصل بنقل الدم» وتعرف اختصاراً بحالة «ترالي» وهي عبارة عن استجابة مناعية تتسبب بها على ما يبدو اجسام مضادة موجودة في بعض الدماء المتبرع لها. وتكون هذه الاستجابة خفيفة عند معظم المرضى لكنها قد تكون قاتلة عند البعض ولا احد يعرف لماذا ويبدو ان الدم الرديء غالبا ما يأتي من اشخاص تعرضوا لفصائل دم متنوعة في الماضي. مثل النساء اللائي انجبن اكثر من ثلاثة اطفال او الاشخاص الذين خضعوا لعمليات نقل دم عدة مرات. وتعتبر حالة «ترالي» من اكبر ثلاثة اسباب للموت في نقل الدم في الولايات المتحدة وبريطانيا حيث يبلغ العدد خمس وفيات كل عام لكن هذه الارقام تقلل كثيراً من شأن الخطر الكبير كما يرى الخبراء. وتقول باتريشيا كوبكو من بنك الدم بلودسورس في شمال كاليفورينا ان الباحثين يجمعون الآن على ان الحالة الرئوية ترالي تحدث عند واحد من بين كل 500 شخص يلتقون الدم وهذا يعني وجود ما لا يقل عن 5300 حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها، تؤدي الى حوالي 500 حالة وفاة. ومع ذلك فإن العديد من العاملين الصحيين لم يسمعوا ابدا بحالة «ترالي» كما يقول مارك بوبوفسكي من شركة هايمونتكس الاميركية التي تصنع تجهيزات جمع الدم المتبرع به، في حين ان بعض العاملين لا يدركون مدى شيوع هذه الحالة أو لا يستطيعون التعرف عليها. والعارض الاول من اعراض تأذي الرئة المتصل بنقل الدم هو قصر النفس الذي يسهل ملاحظته لكن العارض نفسه يقترن بمشكلة شائعة اخرى غير مميتة تحدث عند نقل الدم بسرعة، ويمكن التمييز بين الحالتين بقياس ضغط المريض حيث يقترن الضغط المنخفض بحالة ترالي. وفي حين لم يتم التوصل بعد الى فهم آلية حدوث هذه الحالة الرئوية لا توجد الى الآن فحوصات دم تكشف عن وجود عوامل الخطر الحقيقية، فإن الخبراء يؤيدون خيار مسح عينات من دم المتبرعين الذين يرجح احتواء دمائهم على مضادات مؤذية اذا كان لابد من قبول تبرعاتهم بسبب العجز في بنوك الدم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات