مشكلة النشاط المفرط تتطلب المزيد من الصبر

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 يعاني العديد من الاطفال الذكور من فرط النشاط الحركي أكثر من الاناث، وعادة تتوضح هذه الظاهرة في مرحلة ما قبل دخول المدرسة. ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فان فرط النشاط قد يكون ناجماً عن عوامل مرضية وقد يكون عرضيا يزول مع تقدم الطفل بالعمر. وبغض النظر عن السبب فهو من اختصاص الاطباء والمختصين في الاضطرابات السلوكية والنفسية عند الاطفال، فان هذه الحالة تعتبر مشكلة كبرى لدى الابوين، فالطفل يبدي زيادة غير طبيعية في الحركة سواء داخل المنزل أو في السيارة، أو في بعض الاماكن الاخرى، والطفل عادة لا يستطيع الجلوس لبعض الوقت بحالة هدوء، ومن جراء ذلك فان الطفل يعتبر مصدراً من مصادر التوتر داخل المنزل، الذي لا يحتمل مصدراً آخر من مصادر التوتر العديدة، ولهذا فان تصرفات الابوين مع الطفل تكون غير سليمة، اذ يعاقب الاب أو الام طفلهما بين الحين والآخر، ولهذا فان المشكلة تتفاقم لدى الطفل وقد يصاب باضطربات اخرى بسبب العقاب الجسدي أو التوبيخ المستمر، وخصوصا اذا كان لديه أخ لا يتعرض للعقاب أو التوبيخ». ومن المعروف بان الطفل لا ينفع معه الاسلوب الترهيبي بل الترغيبي، لذلك فان ارغام الطفل على الجلوس يزيد المشكلة تعقيداً، وقد تؤدي لمضاعفات قد لاتحمد عقباها. لهذا كله ندعو الآباء والامهات والقائمين على تربية ورعاية الطفل بضرورة تفهم طبيعة هذه المشكلة، فهو ليس بصعب المراس أو سييء السلوك، بل هو يعاني من اضطراب ينبغي تقصي اسبابه بالتعاون مع الطبيب وعلاجه بالشكل الامثل وان لم يتفهم افراد الاسرة طبيعة هذه المشكلة فان الطفل سيدخل في حلقة مفرغة من الاضطرابات التي تؤثر في سلوكه وفي تطوره النفسي والمعرفي ايضاً، وللوقاية من ذلك ننصح الآباء والامهات بعدم التردد في استشارة الطبيب والمختص في علم نفس الطفل من اجل تقديم العون الطبي والالتزام بالارشادات التي تعتبر من مقومات العلاج والشفاء من هذا الاضطراب الذي يؤثر في قدرة الطفل على التعليم واكتساب المعارف المختلفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات