التدخين خطر على الفرد والمجتمع

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 تؤكد احصائيات وتقارير منظمة الصحة العالمية على ان التدخين قاتل ينبغي الامتناع عنه وان الشركات المصنعة للسجائر بمختلف انواعها تنتج يوميا سيجارتين لكل انسان على وجه الارض رضيعا أكان ام كهلا، مدخنا او غير مدخن، وان هذه الشركات تنفق مبالغ طائلة على الاعلانات والوسائل الترويجية الاخرى لتسويق كميات كبيرة من منتجاتها وانها تربح مئات البلايين من الدولارات ومن جراء ذلك يموت الملايين من الاشخاص بسبب الامراض المرتبطة بالتدخين واخطرها سرطان الرئة وغيره من الاورام السرطانية. مخاطر عديدة تشير التقارير الطبية الى ان اكثر من 85% من حالات الاصابة بسرطان الرئة تحدث نتيجة التدخين وان معدلات الوفاة بسبب التدخين تزداد بحوالي 22 ضعفا لمثيلاتها لدى غير المدخنين، كذلك يزداد معدل الاصابة بأمراض الجهاز التنفسي الحادة منها والمزمنة ويتعرض المدخن اكثر من غيره للاصابة بسرطان الفم والثدي والقولون والبلعوم والمثانة والبنكرياس. وليس هذا فحسب اذ ان التدخين ينقص من عمر المدخن حوالي 8 سنوات من عمره، وكلما ازداد عدد السجائر المدخنة يوميا، وكان التدخين قد بدأ في سن مبكرة ازدادت نسبة المخاطر التي تهدد حياة الشخص المدخن. النيكوتين يؤكد العلماء على ان مايزيد على 2000 مادة كيماوية تدخل في تركيب السيجارة، فالدخان خليط من اوراق التبغ والعديد من المواد الاخرى، والتي تزداد خطورتها لدى اشتعال السيجارة، ومن المعروف بان النيكوتين من اهم مكونات التبغ وانه بعد امتصاصه من قبل الاغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي العلوي يؤثر مباشرة فيحرض الغدة الكظرية فتفرز هرموناتها بشكل اكبر ومن جراء ذلك تنقبض الاوعية الدموية وتتسرع دقات القلب، ويرتفع ضغط الدم، وتدريجيا وبسبب الاثار التراكمية الناجمة عن التدخين المستمر يمكن ان يتعرض المدخن لامراض القلب والاوعية الدموية والوفاة قبل الاوان وتجدر الاشارة الى ان نسبة الخطورة تزداد مع زيادة عدد السجائر المدخنة يوميا، وكلما سارع المدخن في الاقلاع بصورة مبكرة عن التدخين قلل من معدلات تعرضه لتلك الاخطار القاتلة وبالاضافة الى ذلك فان النيكوتين يؤدي لزيادة نسبة الاصابة بالصرع والكولسترول والسكتة الدماغية. نقص التروية ومن مخاطر التدخين غاز اول اكسيد الكربون الذي يتولد عن احتراق التبغ وهو مادة خطرة للغاية اذ تتحد بشراهة مع خضاب الدم بدرجة تفوق اتحاد الاكسجين بمقدار 210 مرة مكونا خضاب الدم الكربوني الذي تصل نسبته لدى المدخنين حوالي 7% بينما لايجاوز معدله الطبيعي لدى غير المدخنين 1% وتلك المادة تؤدي الى تسمم الخلايا واختناقها ومن جراء ذلك تنقص التروية الدموية للاعضاء الحيوية في الجسم بشكل ملحوظ ويتعرض المدخن لمخاطر الاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية والسكتة الدماغية. الاورام السرطانية مع كل سيجارة تحترق ينصهر القطران الذي يعتبر احد العوامل المسرطنة العديدة التي يحتويها التبغ والتي تؤدي الى حدوث الاورام السرطانية في انسجة الجسم المختلفة. التدخين السلبي من المعروف بان المدخن يستنشق عادة 15% من دخان السيجارة بينما ينفث 85% المتبقية منها الى الهواء المحيط، ومن جراء ذلك يعرض من حوله الى المخاطر الناجمة عن التدخين السلبي، وخصوصا الاطفال وكبار السن وغيرهم ولان التدخين قاتل للفرد وضار بالمجتمع لهذا فان الاقلاع عنه هو الحل الامثل الذي ينبغي التأكيد عليه. ولهذا ننصح الجميع باتباع الارشادات التالية: عدم التدخين في المنزل او اماكن العمل، ووسائل المواصلات. الالتزام بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم. اتخذ القرار الصائب بالاقلاع عن التدخين دون رجعة واكسب بذلك صحتك وسلامة افراد اسرتك. لاتتردد في طلب المشورة الطبية او الالتحاق بالبرامج المتخصصة بالاقلاع عن التدخين، والتي توفرها الهيئات الصحية من اجل الاقلاع عن هذه العادة السلوكية الضارة. واخيرا تذكر ان السيجارة تهمس في اذن كل من يشعلها قائلة: «سأحرقك كما تحرقني» فلا تجعل هذه السيجارة تهدد حياتك وتعرضك للمخاطر واكسب بذلك صحتك وتذكر ان شخصا واحدا يموت كل عشر ثوان تقريبا بسبب الامراض الناجمة عن التدخين في مختلف بلدان العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات