ألمانيا تشهد تراجعاً في الانتاج السينمائي والتلفزيوني

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 يشهد الوضع الاقتصادي في مجال صناعة السينما والتلفزيون بألمانيا تراجعا منذ سنوات الازدهار ما بين عامي 1997 و2000، حتى لو كانت بعض المناطق مثل ميونيخ أفضل حالا من غيرها من حيث كونها موقعا جذابا للانتاج. وقد تأكد ذلك في تقرير صدر الشهر الماضي من المعهد الالماني للدراسات الاقتصادية في برلين. وأعدت تلك الدراسة بناء على طلب السلطات الاعلامية في ولاياتي شمال الراين وستفاليا وبافاريا بالتعاون مع الرابطة الفيدرالية للمنتجين السينمائيين الالمان. وأشار التقرير إلى أنه رغم أزمة مجموعة كيرش، فإن ميونيخ ما تزال أفضل موقع للانتاج السينمائي والتليفزيوني في ألمانيا. وقال فولفجانج زوفرت الذي وضع الدراسة «إن كل من يعمل في ميونيخ ليس هناك ما يدفعه للذهاب إلى مكان آخر». وقد شهد عام 2000 ذروة نجاح صناعة الانتاج السينمائي والتلفزيوني في ألمانيا. وارتفعت عائدات الانتاج في ذلك العام بنسبة خمسين بالمائة إلى 2.6 مليار يورو (بما يوازي ستة مليارات دولار) كما وظفت شركات الانتاج 700،38 شخص يعملون وقتا كاملا بالاضافة إلى خمسين ألف موظف مستقل يعملون في مشروعات عديدة. وحازت مسلسلات مثل «أوقات طيبة وأوقات عصيبة» و«النفق» على نجاح كبير فاق ما حازت عليه البرامج الحوارية الواقعية وبرامج المسابقات والافلام الوثائقية. وذكرت الدراسة أن إنتاج الافلام الروائية لم يكن ليحقق نجاحا كبيرا من الناحية الاقتصادية دون الدعم المالي الذي بلغ مئة مليون يورو. وقد أشار عدد العاملين في هذا المجال عام 2000، دون إحصاء مذيعي البرامج التليفزيونية، إلى الوضع القوي لاقتصاد الانتاج التلفزيوني. ولكن الوضع الحالي يدعو للقلق حسبما يشير تقرير المعهد الالماني للدراسات الاقتصادية. فقد انخفضت أرباح كثير من منتجي الاعمال التلفزيونية البالغ عددهم 583،1 والمنتجين السينمائيين البالغ عددهم 453 مقارنة بالشركات التي تعمل في قطاعات صناعية أخرى بعد أن عجزوا عن استعادة المبالغ المالية التي تكلفوها برغم زيادة حجم الانتاج. وتعاني شركات الانتاج الكبيرة والصغيرة على حد سواء من نقص رأس المال بينما تضررت الشركات الصغيرة بشكل أكبر من عدم انتعاش قطاع الاعلانات التلفزيونية. وفي قطاع الشركات الكبيرة، بلغت عائدات 22 شركة إنتاج تلفزيوني أكثر من خمسين مليون مارك في عام 2000 كما سجلت 32 شركة أخرى في نفس الفئة ما بين 25 إلى خمسين مليون مارك فيما حققت أربعين شركة أصغر ما بين عشرة إلى 25 مليون مارك. د.ب.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات