مفتولو العضلات يتوهمون هزال بنيتهم الجسمانية

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 بعض اقوى الرجال في العالم مقتنعون رغم ضخامة عضلاتهم انهم ضعاف البنية. فحاملو الاثقال وبعض ابطال بناء الاجسام يتصورون عندما ينظرون لانفسهم في المرآة ان عضلاتهم ليست نامية بالشكل الكافي وهذا العارض الذي يطلق عليه اسم (تشوه العضلات الوهمي) هو على النقيض من الانوركزيا ولكن يشتركان في جذور متشابهة. ففي حين ان النساء المصابات بالانوركزيا يتوهمن البدانة رغم هزالهن الشديد فان الرجال مفتولي العضلات يتصورون انهم ضعاف ويتمنون ان يكونوا اكثر تعضيلا. وتقول دراسة جديدة ان الرجال المصابين بهذا العارض الذي يطلق عليه احيانا اسم (بيجوركسيا) يصبحون مهووسين بالرياضة وعلى الاخص حمل الاثقال ويميلون لتعاطى اقراص الستيرويد التي تبني العضلات. كما انهم يتجنبون المواقف التي قد تضطرهم الى خلع ملابسهم ويرتدون في الغالب ملابس تخفى شكل الجسم. وهؤلاء الرجال تتأثر نوعية حياتهم بهوسهم بوجود نقص متوهم في مظهرهم. وفي الدراسة قام فريق بحث بقيادة الدكتورة بريسيلا تشوي التابعة لجامعة فيكتوريا في ميلبورن بمقابلة 24 حامل اثقال يعانون من هذا العارض ومقارنة ردود افعالهم مع ثلاثين شخصا يمارسون رياضة حمل الاثقال ولكن لايعانون من هذه الحالة وقد اجاب افراد المجموعتين على استبيان حول الصورة التي يملكونها حول شكل اجسامهم. واظهرت نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة طب الرياضة البريطانية ان الجماعة المصابة بعارض تشوه العضلات الوهمي تعتبر نفسها اقل صحة او عافية واقل جاذبية من ناحية المظهر الخارجي واقل رضا عن شكل الجسم. وتشوه العضلات الوهمي هو عارض جديد يصيب الرجال ذوي العضلات الضخمة ممن لديهم اعتقاد مرضي بضعف بنيتهم على حد قول الدكتورة تشوى التي اضافت بان هناك حاجة لاجراء المزيد من البحوث في موضوع ادراك او نظرة الشخص لحسمه وصحته. وعلقت بالقول بانه اذا كانت هناك اعداد متزايدة من الرجال الذين يحرصون على التردد على الصالات الرياضية لبناء عضلاتهم فان البعض منهم قد يكون عرضة للاصابة بعارض تشوه العضلات الوهمي. ابتسام احمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات