لعاب الإنسان لمعالجة جلود الحيوانات

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 في أحدث طريقة تكنولوجية في مجال دباغة الجلود، يعمل العلماء في الهند على استخدام المحفزات البيولوجية الموجودة في لعاب الإنسان لمعالجة جلود الحيوانات ودباغتها. وقال الباحثون أن عمليات صناعة الجلود الحالية تتمثل أولا في سلخ جلود الحيوانات ثم تنظيفها من الشعر وتنعيم أليافها بطمرها في محاليل دباغة كيميائية كأوكسيد الكالسيوم وكبريتيد الصوديوم الذي يطلق غازات ذات رائحة كريهة ويترك آثارا سمية، أما الطريقة الجديدة فتقلل التلوث البيئي الناتج عن تقنيات الدباغة الكيميائية بحوالي النصف. وتتمثل التقنية الحديثة التي طورها الباحثون في معهد بحوث الجلد المركزي في شيناي، باستبدال المحاليل الكيميائية التي تستخدم في عملية التنعيم بالأنزيمات البيولوجية، حيث يتم نزع المزيج البروتيني والكربوهيدراتي الذي يسمى «بروتيوجلايكان» من الجلد لترك شبكة نظيفة من ألياف بروتين الكولاجين المتشابكة. واستخدم الخبراء الهنود أنزيمات الأميليز المشابهة لتلك الموجودة في اللعاب، التي تحول الكربوهيدرات إلى مكوناتها الأولية من السكريات الأحادية، لتحطيم مزيج بروتيوجلايكان بنفس فعالية المحاليل الكيميائية، ثم إكمال عمليات المعالجة التقليدية بطمرها في محاليل دبغ نباتية لمنع تعفنها، مشيرين إلى أن الجلود المعالجة بهذه الطريقة تبدو كتلك المعالجة بالطريقة التقليدية حتى تحت المجهر. وأشار العلماء في مجلة «الطبيعة» العلمية، إلى أن دباغة الجلود بالأنزيمات تقلل نسبة التلوث البيئي إلى النصف وتقلل كمية الفضلات الصلبة الناتجة عن عمليات إزالة الشعر وفصل الألياف بحوالي 95%. ـ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات