الشرطة الفرنسية تطارد «ذات القلب الذهبي»

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 يبدو أن أيام «إيرما لادوس»، الغانية الفرنسية ذات القلب الذهبي، قد باتت معدودة. فبعد أن كانت إيرما لادوس تصور في الادب والسينما الفرنسية في قالب رومانسي وكثيرا ما كانت تعتبر عضوا مقبولا في مجتمع الطبقة العاملة الفرنسي، أصبحت تلك الفتاة المرحة التي ترتدي قبعة صغيرة وتتميز بسرعة البديهة، مطاردة من الشرطة. وقد خلدت تلك الشخصية في فيلم «ايرما لادوس»، الممثلة البارعة شيرلي ماكلين. وكانت آخر الضربات التي تعرضت لها «أقدم مهنة في التاريخ» هي ضبط شبكة دعارة نيجيرية تمارس نشاطها في مختلف أنحاء فرنسا واعتقال 45 شخصا من بينهم القوادان الرئيسيان في الشبكة. وجاءت عملية الضبط بعد يوم واحد من بدء أول محاكمة من نوعها في فرنسا لاربعة رجال تم اعتقالهم أثناء ممارستهم الجنس في سياراتهم مع بائعة هوى. وفي هذه القضية التي تنظر فيها المحكمة حاليا في مدينة بوردو، يتمثل الاتهام في ارتكاب فعل فاضح في مكان عام. وتبلغ أقصى عقوبة لهذه الجريمة السجن لمدة عام وغرامة تصل إلى 000،15 يورو. وتشير الشرطة إلى وجود 274 بائعة هوى في شوارع بوردو من بينهم 172 فتاة أجنبية ينتمين في معظمهن إلى دول وسط وشرق أوروبا. ويقول أوليفييه بوليه المدعي العام في بوردو «لقد لاحظنا زيادة في هذا النشاط، وصار يمارس في وضح النهار داخل سيارة أو أسفل شرفة أو بين سيارتين دون ستر أي شيء». ونتيجة لذلك، يقول بوليه «أصبح أولياء الامور يترددون في الخروج مع أطفالهم خشية التعرض لمشهد يخدش الحياء». وتعتزم مدينة باريس كذلك في عام 2003 القيام بحملة بين شركات السياحة الرئيسية لتغيير صورة المدينة لدى السائحين. وتقول إيدالجو أن الحملة تهدف إلى «توضيح أن حقيقة البغاء اليوم تختلف كثيرا عن صورة فتيات باريس الصغيرات التي قدمتها الافلام في الثلاثينيات». وفي مدينة ليون ثاني أكبر المدن الفرنسية، بدأت الشرطة في طرد فتيات الهوى من أماكن ترددهن المعتادة بعد أن أصدرت بلدية ليون قرارا يحظر عليهن عرض خدماتهن في وسط المدينة وشوارعها الرئيسية. د.ب.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات