بيع الأعضاء البشرية هاجس يؤرق مضاجع الهنود

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 أصبح بيع الأعضاء البشرية هاجسا كبيرا يؤرق الذين يعانون شدة الفقر والذين يتعرضون لإغراءات لبيع كلاهم للحصول على المال ينتهي بهم الأمر في حال أسوأ ماديا وصحيا. وتمكن البحث الذي أجراه باحثون أميركيون في مدينة شيناي في جنوب الهند من الوصول بسهولة إلى 503 أشخاص باعوا كلاهم مقابل ألف دولار للكلية في المتوسط. وبينت الدراسة أن من باعوا كلاهم تلقوا مبالغ ما بين 450 و3600 دولار وقالوا إنهم استخدموها لسداد ديونهم. ولكن بعد ستة أعوام من الجراحة هبط دخل بائعي الكلى بنسبة الثلث ولم يتخلص كثير منهم من ديونهم. وقال معد الدراسة ماداف جويال من المركز الصحي التابع لجامعة ولاية بنسلفانيا «توصلنا إلى أدلة واسعة الانتشار على بيع الفقراء في الهند لكلاهم على الرغم من الحظر القانوني المفروض على هذه التجارة». وخلص جويال في الدراسة التي نشرتها الجمعية الطبية الأميركية إلى أن «بيع الكلى لا يؤدي إلى مكاسب اقتصادية بعيدة الأجل للبائع ويصحبه تدهور في الحالة الصحية». وتوضح الدراسة أن 86% من البائعين تدهورت حالتهم الصحية، في حين أن 79% أوصوا بعدم بيع الكلى الذي أصبح نشاطا منتشرا في الهند في السنوات العشر الأخيرة. وتزيد نتائج الدراسة من حدة الجدل إزاء الطريقة المثلى للعثور على متبرعين للأعداد المتزايدة من المرضى المحتاجين إلى زرع أعضاء. ويقول ناشطون في مجال الأخلاقيات الطبية إن إعلان مشروعية بيع الأعضاء البشرية ستنجم عنه أحداث مفجعة يحاول فيها الأغنياء الاستيلاء على أعضاء الفقراء. وقال آرثر كابلان المتخصص في أخلاقيات الطب بجامعة بنسلفانيا تعليقا على الدراسة إن «استخدام الحوافز المادية للحصول على الأعضاء لا يستميل إلا الفقراء، إذ إنه ليست النقود هي السبيل للحصول على الكلى أو الكبد بل الإيثار». وأظهرت الدراسة ان متوسط الدخل للعائلة الواحدة قبل اجراء العمليات كان 660 دولاراً ولكنه انخفض الى 420 دولارا فقط بعد العملية بسبب ماترتب على العملية. وحول سداد الديون اشارت الدراسة الى ان من بين 292 قاموا ببيع أعضائهم لسداد الديون، لا يزال 216 منهم يعاني من ذات المشكلة في وقت اجراء الدراسة.

تعليقات

تعليقات