جدل برلماني مصري حول تولي المرأة لمنصب شيخ الأزهر

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 تدور داخل أروقة البرلمان المصري حاليا حالة من الجدل والخلاف حول امكانية تولي المرأة لمنصب شيخ الأزهر في مصر أسوة بالرجال. الجدل تفجر في أعقاب تصريحات كان قد أدلى بها مؤخرا الدكتور الأحمدي أبوالنور وزير الأوقاف السابق بأنه ليس هناك ما يمنع من تولي المرأة أكبر المناصب في الدولة حتى وإن كان منصب شيخ الأزهر. وعلى الرغم من تباين واختلاف الآراء التي تفجرت بين رجالات الدين في مصر بين قلة مؤيدة وأخرى معارضة إلا أن نائبات البرلمان المصري المسلمات بدأن مشاوراتهن السريعة تحت مظلة أطرق الحديد وهو ساخن من أجل اعداد مشروع قانون بتعديل القانون المنظم للأزهر لتدخل المرأة بندا أساسيا في نصوصه وأحقيتها في تولي هذا المنصب خاصة وأن هناك سيدات يتولين الآن أرفع المراتب الجامعية في جامعة الأزهر مثل الدكتورة زينب رضوان نائبة البرلمان المعينة وذلك بهدف فرض هذا الملف في مقدمة مهام البرلمان في دورته البرلمانية الجديدة في الوقت نفسه بدأت النائبات مرحلة المطالبة برأي مفتي الديار المصرية الدكتور أحمد الطيب وشيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي لحسم الجدل من الناحية الدينية ليأخذ المشروع مسيرته التشريعية. كما يطالبن أيضا بحتمية استطلاع رأي المحكمة الدستورية العليا لضمان توافق الاقتراح في نصوص الدستور ولتجنب الاصطدام مع أحكامه. على صعيد متصل أثارت تحركات النائبات النواب من الرجال الذين أعلن الغالبية منهم الرفض المطلق لاختراق المرأة لهذا المنصب منبهين الى أن الأزهر لا يتعلق بمصر فقط ولكن العالم الاسلامي. ويقول المعارضون من البرلمانيين لتولي المرأة لهذا المنصب أن منصب شيخ الأزهر هو امام عام للمسلمين في كافة الدول الاسلامية ومن الصعب أن تتولاه المرأة خاصة وأن الرجل قد خلق لكي يتحمل المشقة والعمل وأنه من غير المتصور أن تتولى المرأة هذا الأمر. وأضافوا أن هناك ممنوعات خاصة للمرأة تجعلها غير جاهزة دائما لاداء الفرائض أو الحكم في أمور الدين فهي لا تقرب المسجد في حيضها ولا يجوز لها قراءة القرآن وأن تولي المرأة منصب شيخ الأزهر لا يكون إلا عندما تخلو الأرض من الرجال. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

تعليقات

تعليقات