وفاء الكيلاني: أقابل عروض الزواج من الجمهور بدبلوماسية

من العاصمة الإيطالية «روما» ورغم الثلوج والبرد القارص تطل المذيعة وفاء الكيلانى التى يحلو للجميع أن يطلق عليها «الاستايل» لأنها نموذج فى عملها تجمع ما بين الجدية والتلقائية أو الاحتراف والهواية أو الجمال الساحر والموضة الخلابة أو الثقافة والوعي وهذا هو كوكتيل النجاح التي تتمتع به. ووفاء الكيلانى رغم ملامحها الأوروبية وكلماتها الهادئة التى تنطقها على طريقة فاتن حمامة بدون وعى فإنها مصرية حتى النخاع والدها رجل أعمال مصرى رحال بين العواصم العربية لمتابعة أعماله تخرج من قسم اللغة العربية بجامعة الأزهر العريقة وتدينه أعطاه قوة لان يعيش الحياة بوسطية الإسلام السمحة وهى تقول عنه بابا هو قدوتى فى الحياة وهذا الرجل الأزهري المتفتح هو السبب فى دخول وفاء لعالم الأعلام لذلك تقول فى صراحة : «عملى كمذيعة تنبأ به والدى فكان يقول لى وأنا صغيرة : أنا متخيلك مذيعة وعندما جاءت الصدفة وعرض علي أصدقاء العائلة دخول مسابقة اختيار المذيعات بالـ ART عام 1997 كان الموضوع «كوميدى» بسبب كلام بابا وشاء الحظ ونجحت فى الاختيار. ـ هل كان سهلا نجاحك فى اختيار المذيعات ؟ ـ موهبة العمل كمذيعة كانت طاغية عندى ولكنى أثناء دراستى للاقتصاد والعلوم السياسية بالقاهرة كنت احلم بان أكون صحفية لأكتب عن المشاكل الاجتماعية التى يعانى منها الناس فى الوطن العربى وكانت الدراسة لى ثقافة لان مجموعى هو الذى أدخلني كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وعندما وجدت فرصة العمل كمذيعة كأنما تفجرت بداخلى موهبة دفينة فقد ذهبت للاختبار فوجئت بأعداد غفيرة من الفتيات وبعد الاختبارات وجدت اتصالا هاتفيا من الـ ART يبلغنى بأنني الناجحة الوحيدة وأنني سأسافر عقب تدريبى للعمل بفرع روما وتم تدريبى سريعا خلال أسبوعين، وفعلا جاء أول ظهور لى من روما سريعا فى ديسمبر 1997 حيث قدمت أخبار فنية لقناة الموسيقى وبعدها بوقت قصير قدمت أول برنامج بقناة الأفلام تحت عنوان «استديو الهواء» وكان يتعرض لحياة الفنانين وذكرياتهم ومناسباتهم بشكل جذاب. ـ ما البرنامج الذى تعتبرينه سبب نجاحك ؟ ـ الحمد لله كل برامجى جاءت ناجحة فقدمت برنامج «كلاكيت» حيث كنت اعرض لحكايات وذكريات 5 أفلام عربية ثم يصوت المشاهدين عبر الهاتف والبريد الالكتروني على الفيلم الذى يريدون مشاهدته ليعرض عقب البرنامج وبعده جاء برنامج «تليفون بمليون» وكان عبارة عن مسابقات كلمات متقاطعة لها علاقة بالفن ونستضيف فنان فى نهاية الحلقة ، ثم برنامج «سكيرمو» وهو اسم إيطالي ترجمته العربية «شاشة» وكان عبارة عن مقابلات فنية مع نجوم الفن وأخيرا برنامجى الحالى «جرب حظك» وهو كوكتيل مسابقات حول النجوم والسينما. ـ وأيهما تفضلين برامج الهواء أم المسجلة ؟ ـ أشعر بمتعة كبيرة مع برامج الهواء اكثر لان بها احتكاكا مباشرا مع الجمهور ولا مجال فيها للخطأ، خاصة واننا موجودون بإيطاليا وبالتالي أجد متعة أن يكون هناك اتصال مباشر مع الجمهور العربى ـ ما المواقف الطريفة التى تحاصرك أثناء برامج الهواء ؟ ـ المواقف كثيرة جدا وتتطلب مني خفة دم وردا دبلوماسيا لان هدفى الأساسي هو إسعاد الجمهور الذى يتصل بى واكثر المواقف الطريفة هى طلبات الزواج منى وخاصة من المغتربين فى أميركا وهم شباب عرب لطيف أفاجأ به يطلب منى الزواج بجدية فاضحك وأقول «يا بختى» لان للهواء حدوداً. ـ لكن هل تفكرين فى الزواج وخاصة انك تعيشين فى غربة بمفردك؟ ـ رغم أنني مصرية إلا أنني مغتربة طيلة عمرى فقد ولدت بدولة عربية وعشت فى أخرى سنوات طفولتى ودرست فى دولة أخرى واعمل حاليا فى إيطاليا والسبب هو ارتباطات والدى بالعمل فى اكثر من دولة. ـ كيف تتعاملين مع رسائل المعجبين ؟ ـ أنا يوميا افتح الكمبيوتر لأجد على البريد الالكتروني حوالى من 100 إلى 150 رسالة وإشادة إعجاب وأنا استمتع بقراءة هذه الرسائل والرد عليها إذا لزم الأمر وخاصة قبل ميعاد عرض البرنامج لان هذا المشاهد الذى ضيع وقته ليكتب لى لابد أن احترمه وأبادله الرد وأنا أكون سعيدة بهذه الرسائل. ـ من هي المذيعة التى تعتبرينها مثلا أعلى لك؟ ـ هى ليست مسألة مثل أعلى ولكنها حب وتقدير لأنني ارفض أن أكون صورة مكررة لأحد وكنت أحب واحترم جدا المذيع اللبنانى غزير الثقافة الراحل رياض شرارة بقناة LBC وحاليا احب جورج قرداحي. ـ ماذا عن أمنيتك الشخصية بعيد عن العمل؟ ـ أتمنى أن اشعر بالاستقرار فى حياتى مهنيا لأنني لم اصل بعد لما اطمح له كما أن اهلى يحلمون لى بالزواج فأنا من عائلة تتكون من الأب رجل الأعمال الناجح والأم التى علمتنا العطاء والاستمتاع بالحياة وثلاث بنات أنا أوسطهن الأولى «وفية» وهى بالهندسة ومتزوجة والأخرى «وسيمة» وتدرس الاقتصاد وجاء أوان زواجى لكننى لم أجد بعد الشخص المناسب والذى يجب أن يحتوينى ويحترمنى وان يكون أعلى مني ثقافيا. ـ هل تغيرت حياتك كفتاة شرقية حينما عملت بروما ؟ ـ نظام حياتى لم يتغير، أو يدخل عليه شيء جديد نفس الروتين اليومى لكن التميز فى أوروبا هو تقدير الإنسان كقيمة والوعى لدى الأوروبي بقيمة العمل بشكل سليم وأنا بشكل عام مسئولة يعتمد عليها. ـ هل تراودك فكرة الظهور بالسينما كالعديد من المذيعات اللائى يخضن حاليا هذه التجربة ؟ ـ جاءت لى عروض سينما كثيرة لكنى لا أرى فى نفسى روح الممثلة والتمثيل شئ صعب بالنسبة لي. ـ وكيف تشغلين وقت فراغك بعيدا عن العمل ؟ ـ أحب السفر واقرأ يوميا لأنني تربيت على روايات وقصص إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ويوسف السباعى وأشعار صلاح جاهين والعب رياضة يوميا لأحافظ على رشاقتى واعشق الشوبنج ومتابعة الموضة رغم أنني لا البس كل ما هو موضة وإنما ارتدى ما يناسبنى منها فقط وتحدثى باللغة العربية والإنجليزية والإيطالية يساعدنى على اكتساب خبرات عديدة واستيعاب تجارب ثرية. ـ وهل تتابعين الأبراج وأبواب الحظ ؟ ـ أنا من برج العذراء لكننى لا أقرأ هذه الأبراج إلا للتسلية فقط. القاهرة ـ محمد سليمان

تعليقات

تعليقات