الأختان

بيان الكتب: ستيفان دونيز مؤلف هذا الكتاب هو صحفي في مجلة «باري ماتش» الباريسية، له عدة روايات ودراسات سبق له ونال جائزة «الجونكور» للقصة القصيرة عن مجموعته «لقد اصبحت نحيلة من اجل المهرجان» وذلك عام 2001. الاختان اللتان يقصدهما مؤلفا هذا الكتاب ليستا سوى «جاكلين وليا كندي» الاولى كانت زوجة رئيس الولايات المتحدة الامريكية والثانية هي اميرة امريكية، تزوجت من امير بولندي حصل على الجنسية الانجليزية. ويطلق عليها المؤلف تسمية «سكين» بينما تسمى اختها الكبرى «جاكس» وتعود اصول الاختين الى مدينة بوسطن لأب مليونير سابق وام تزوجت للمرة الثانية من ثري اسكوتلندي. بكل الاحوال قرأت الاختان بعناية كتاب بيتي غرابل الذي يحمل عنوان «كيف تتزوجين مليونيراً». ان المؤلف يتحدث عن الرجال الذين وقعوا في شبكة الاختين على انهم ضحايا موزعون بين لندن وباريس والجزر اليونانية، هذا بالاضافة الى مانهاتن. لكن تبقى الاوصاف التي يقدمها المؤلف لـ «الفريسة» الهامة تنطبق بشكل ممتاز على شخصية «اوناسيس» الملياردير اليوناني الذي تزوج ارملة الرئيس الامريكي جون كندي بعد مقتله بعدة سنوات. وتقول اوصاف «الفريسة» المعنية على ان صاحبها كان صياداً سابقاً حافي القدمين، لكنه اصبح فيما بعد مالك اسطول تجاري كبير وعدد هام من ناقلات النفط ويخت فخم.. هذا اليخت الفخم تدور حوله الكثير من الحكايات التي يحتوي عليها الكتاب. وتتحدد سمات ارسطو اوناسيس اكثر فأكثر عندما نعرف بانه قد تخلى عن احد اشهر المغنيات عذوبة، اي «ماريا كالاس» كي يتزوج من زوجة الرئيس الامريكي الذي اغتيل في دالاس. هاتان الاختان يربط بينهما بروابط لا تنفصم عراها مزيج من «الحب» و«الحقد» في الوقت نفسه. كانت «ليا» هي الاكثر جمالاً والاكثر اناقة، ولكنها كانت في الوقت نفسه الاقل حظاً في المصير الذي عرفته مسيرة حياتها بالقياس الى الاخت الاخرى الاقل جمالاً وانما المرأة التي تزوجت الرجل الاكثر قوة من موقعه كرئيس للولايات المتحدة الامريكية والرجل الاكثر ثراء مالك الجزر وناقلات النفط. ان هذا الاخير لم يفوت على نفسه فرصة ان يحظى بـ «المرأة الاكثر شهرة في العالم» وحتى كان زواجه منها عملية ذات طابع اجتماعي و«اقتصادي» بالدرجة الاولى. ان هذا الكتاب يبدو بمثابة تحقيق طويل على خلفية وقائع واحداث تاريخية معروفة من قبل الجميع. ولا يتردد المؤلف بان يجري بعض المقابلات الخيالية مع الاخت «ليا» وهي تتصفح مجموعة من الصور القديمة حيث تتدافع الذكريات ويتم التوقف عند بعض «المحطات» الاساسية في حياة هاتين الاختين... وحيث يبدو الكتاب في احد اوجهه بمثابة سيرة حياة «جاكلين كندي» و«ليا رادزويل» عندما كانا بكنف اسرتهما التي تعود باصولها من ناحية الاب الى اسرة فرنسية عريقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات