«الأحد الدامي» و «فتاة في عالم الأرواح» يحصدان جوائز مهرجان برلين السينمائي

انهى مهرجان برلين السينمائي الثاني والخمسين فعالياته امس الاول باقتسام جائزة الدب الذهبي بين الفيلم البريطاني - الايرلندي «الاحد الدامي»، من إخراج بول جرينجراس، وفيلم الرسوم المتحركة الياباني «فتاة في عالم الارواح» من إخراج هياو ميازاكي. وكانت الجائزة الكبرى للجنة التحكيم من نصيب الفيلم الالماني الهزلي «نقطة الشواء» الذي لم يتكلف ميزانية كبيرة، والذي قام بإخراجه اندرياس دريسين، وكان من أكثر الافلام قبولا في المهرجان. وكبادرة أخرى نزولاً على رغبة الحضور منحت جائزة دب فضية خاصة للانجاز الفردي البارز للفيلم الكوميدي الموسيقي الموضوع في قالب بوليسي، «ثمان نساء»، وهو من إخراج فرانسوا اوزون وبمشاركة مجموعة من الممثلين على رأسهم الممثلة الفرنسية الشهيرة كاترين دينوف. وكانت جائزة أفضل ممثل من نصيب الممثلة هال بيري لدورها في الفيلم الامريكي «كرة الوحش» من إخراج مارك فورستر والممثل جاك جامبلين عن دوره في الفيلم الفرنسي «تصريح مرور» من إخراج بيرتراند تافيرنيه. وكانت جائزة الدب الفضي لافضل مخرج من نصيب أوتار اوسيليني عن الفيلم الفرنسي «صباح الاثنين». ويحكى فيلم «الاحد الدامي» قصة المذبحة التي تعرض لها 13 من المتظاهرين على أيدي القوات البريطانية في ايرلندا الشمالية في 30 يناير عام 1972. أما فيلم «فتاة في عالم الارواح» فهو فيلم رسوم متحركة سحري يحكى مغامرات فتاة في عالم الارواح. وقد سجل هذا الفيلم بالفعل أعلى إيرادات على الاطلاق لشباك التذاكر في اليابان. وكانت جوائز الدب الذهبي لانجاز العمر من نصيب الامريكي روبرت التمان الذي تم عرض فيلمه «منتزه جوسفورد» خارج المسابقة، ومن نصيب الممثلة المخضرمة كلوديا كاردينالي. وفي إطار الوفاء بوعده بنقل تركيز مهرجان برلين من الافلام الامريكية إلى الافلام الاوروبية، اشتملت عروض المهرجان التي أعدها الرئيس الجديد للمهرجان ديتر كوسليك على أربعة أفلام فرنسية. وفي إطار إرضاء الفنانين الالمان، تم عرض أربعة أفلام ألمانية في إطار الافلام المتنافسة على الجوائز. ويعتبر هذا تحولا ملحوظا عما كان عليه الحال في بعض السنوات الماضية، في عهد رئيس المهرجان السابق موريتز دي هادلين، عندما لم تكن هناك فرصة للافلام الفرنسية أو الالمانية للتنافس للحصول على جائزة الدب الذهبي لمهرجان برلين. وبعد الانتقادات التي تعرض لها دي هالين، السويسري المولد، طوال سنوات من أنه يهمل الافلام الاوروبية، لاسيما الافلام الالمانية، لصالح الافلام الامريكية، تم عزله من منصبه في العام الماضي بطريقة جافة. وقد تم اختيار كوسليك، وهو شخصية مخضرمة في مجال الانتاج السينمائي في ألمانيا، لوضع أسلوب جديد. وقد قام بذلك بالفعل، حيث لم يختر سوى ثلاثة أفلام أمريكية للمشاركة في عروض مسابقة المهرجان وهي فيلم «تينيبومز الملكي» الذي نال إعجاب النقاد وهو من إخراج ويسي أندرسون، وبطولة جين هاكمان وانجليكا هيوستن وجوينث بالترو وبين ستيلير. أما الفيلم الامريكي الثاني فهو «كرة الوحش» من إخراج مارك فورستر، وهو دراما حزينة تدور أحداثها في أعماق الجنوب الامريكي، ويلعب أدوار البطولة بيتر بويل، وبيلى بوب ثورنتون وهال بيري. أما الفيلم الامريكي الثالث فهو فيلم «أخبار الشحن» لمخرجه الاسكندنافي لاس هالستروم، ومن بطولة كيفين سباسي، وجودي دينش، وجوليان مور وكاتي بلانشيت. وحظيت الافلام الامريكية الثلاثة بإعجاب النقاد في مهرجان برلين، ولكن المراقبين القدامى كانوا قد أكدوا أنه عندما يحين وقت توزيع الجوائز، فان لجنة التحكيم سوف تمنح مساندتها لرئيس المهرجان الجديد كوسليك وتتخطى الافلام الامريكية. وقد كان فيلم «عقل جميل» الذي رشح لجائزة أوسكار ثماني مرات والذي يلعب بطولته راسل كراو مثار إعجاب النقاد والمشاهدين على السواء أثناء عروض المهرجان. وقد قوبل كراو، ومعه جينفر كونلي التي تشاركه البطولة والمخرج رون هوارد الذي عرف بفيلمه «ابوللو 13» الشهير، بتصفيق حار واستحسان كبير أثناء عرض خاص للصحفيين. وحفلت صحف برلين، التي تساورها الشكوك عادة إزاء أفلام هوليوود العاطفية التي تدور حول الارواح المعذبة، بالاشادة بالدور الذي رشح صاحبه لنيل جائزة أفضل ممثل وهو تصوير كراو لعبقرية عالم رياضيات يعاني من انفصام في الشخصية. وبهذا الاستقبال، كان من الممكن أن يضمن الفيلم نيل جائزة كبرى في هذا المهرجان لولا أنه لا يحق له المنافسة للحصول على أي جوائز. كما كان فيلم «منتزه جوسفورد» الذي أخرجه روبرت التمان من الافلام المفضلة في المهرجان، ولكنه أيضا لا يحق له المشاركة في المسابقة. وانتهى المهرجان امس الاول بعرض خاص لفيلم تشارلي شابلن «الديكتاتور العظيم». ـ د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات