هشام سليم : حزب أعداء النجاح يتمنون اعتزالي!!

بيان 2: اختفاؤه المتكرر يتيح الفرصة للشائعات كي تتسلل من حين لآخر وتعلن خبر اعتزاله!!. وخبر الاعتزال لم يدهش هشام سليم، بل كان يقابله في كل مرة إما بابتسامة ساخرة أو بجملة واحدة هي لا أعرف ماذا أفعل لحزب أعداء النجاح؟ وهشام سليم يعرفه الجميع منذ وقت مبكر جدا حيث بدأ طريق نجوميته منذ طفولته، وجاءت خطواته واثقة متفوقة ومتميزة أيضا®. في كواليس مسرحية لما بابا ينام التقيناه ومعه كان الحوار التالي: ـ غيابك عن المسرح دام طويلا منذ أن قدمت مع شريهان مسرحية شارع محمد علي فما الذي جعلك تقطع رحلة الغياب وتعود مع فريق مسرحية لما بابا ينام؟ ـ في الحقيقة أن العمل بالمسرح ليس سهلا ويأخذ كل الوقت، ولذلك يجب أن يكون العمل على درجة كبيرة من الجودة ومن هنا كان مشروعاً مؤجلاً طوال هذه السنوات حتى عرضت علي المسرحية الجديدة لما بابا ينام فوافقت دون تردد بعدما أعجبني الموضوع والانتاج الجيد وفريق العمل الرائع الذي أتعاون معه والذي يعوضني سنوات الغياب. ـ بمناسبة الحديث عن مسرحية شارع محمد علي وهي واحدة من مشاريع فنية أخرى مع الفنانة شريهان حيث كنتما دويتو ناجحاً.. لماذا لم تستمرا..؟ ـ أي دويتو أو ثنائي فني يتطلب العديد من العناصر لضمان النجاح، وما لا نستطيع أن ننكره أن الاقتراب في العمر يعطي فرصة للانسجام في الآراء، فهذا يعني أن هناك اقترابا في الأحلام، في طريقة التفكير، في اسلوب التنفيذ وفي مفردات التعاون، كل هذا مهم جدا، والحقيقة أن شريهان فنانة لا تقبل الشيء غير المكتمل، لا تتحمله، لا تستطيع التكيف معه، فأنا أذكر أنها في شارع محمد علي كانت أحيانا تفعل الأشياء بنفسها رغم وجود كل العاملين، فلو رأت صورة في وضع غير صحيح على الحائط مما قد يؤثر على شكل الديكور كانت تأتي بالسلم المتحرك وتصعد لتعدلها، هذا هو الفنان الحقيقي، وهذا ما لمسته في التعاون بيني وبين شريهان في المسرحية التي جمعتنا وفي السينما حيث قدمنا سويا كريستال وميت فل. ـ مسيرتك الفنية متميزة، قدمت خلالها العديد من الأدوار التي أثبتت موهبتك دون الاعتماد على شهرة والدك صالح سليم كما قال البعض في بدايتك..؟ ـ لم أستند أبدا على شهرة والدي، وهو نفسه كان دائما يقول إني موجود اليوم أما غدا فلن أكون موجودا.. كما علمني الاعتماد على نفسي ولو اعتمدت على أبي ما كنت واصلت الاستمرار لأن الفن ليس فيه واسطة، والحمد لله، خطواتي في الفن كانت موفقة، وكنت سعيدا بها وأنا أخطوها، بدأت الحكاية بانبهاري بعالم الفن واحتلاله للكثير من نواحي تفكيري وأحلامي، وكان حديثي مع أبي في هذه الفترة وكنت وقتها طفلا عن السينما، شعر والدي وقتها أن في الأمر شيئا مريبا، فأصدر قراراته بالحد من ذهابي الى السينما، الى أن واتتني فرصة امبراطورية ميم مع فاتن حمامة، وهي صديقة لأسرتي، وكان هذا سبب اطمئنان أبي، في امبراطورية ميم تسلسل النجاح وزاد حبي للفن، فقدمت مع المخرج يوسف شاهين عودة الابن الضال، وتوقفت الى أن انتهيت من دراستي، وكان هذا قرارا صارما من والدي صالح سليم لم يقبل فيه مناقشة، ثم عدت مع المخرج يحيى العلمي في فيلم تزوير في أوراق رسمية، وبدأت العجلة تدور من جديد، ووقعت بين شقي مخرجي أفلام المقاولات لفترة، الى أن قدمت مسلسل الراية البيضا، وكانت فرصة لأستعيد توازني ويعتدل المسار، فتوقفت تماما عن أفلام المقاولات لأقدم أعمالا ذات قيمة ومعنى. ـ لهذا قدمت دور المشير عامر في فيلم جمال عبدالناصر اخراج أنور قوادري؟ ـ في الحقيقة إن هذا الدور بالذات يصعب عليّ أن أحدد شعوري تجاهه، فأنا أعتبره بكل المقاييس آخر التصفيات النهائية التي لابد أن أمر بها لاثبات جدارتي حتى أمام نفسي، نحن قدمنا التاريخ بدون مواربة أو تزييف، وحاولنا الاقتراب من الحكاية، وحاولنا أن نفهم ما حدث، فكما عرفنا مبررات وأسباب انتصارنا في أكتوبر 1973، وكان لابد ان نعرف أيضا مبررات وأسباب نكسة 1967، هذا حقنا كجيل حالي وكأجيال مقبلة أن نفهم ونستوعب كيف مات المشير عامر®. هل منتحرا أم مقتولا®.؟ وغيره من الأسئلة وعلامات الاستفهام حاول الفيلم الاجابة عنها. ـ وماذا عن التلفزيون في مسيرتك الفنية..؟ ـ حكايتي مع التلفزيون دائما غريبة، فعلاقتي به مثل علاقة الصبي بزوج أمه، فهو يحمل لي كراهية غير مسببة أو معلنة، فتجدون مثلا في تترات الأعمال التي أشترك فيها تظهر صور ومشاهد لكل العاملين والممثلين إلا هشام سليم، فأتساءل لماذا؟ لذا علاقتي دائما بالتلفزيون غير ودية، أنا لا اقبل إلا الدور الجيد وهم يسعدون بهذه الطريقة. ـ نعرف أنك تجيد الانجليزية فلماذا لا تفكر في السينما العالمية؟ ـ بداية أنا أعشق مصريتي، ثم أن من يريدني لابد وأن يأخذني من هنا من بلدي، ولو تركت مصر وعملت في الخارج سوف ينظرون اليّ على أنني مواطن من الدرجة الثانية أو الثالثة لأن العنصرية تتحكم فيهم، وهذا مالا أقبله. ـ ولكن ما تعليقك على ما تردد حول اعتزالك وتوقفك عن العمل لانشغالك بمشروعك السياحي في مدينة الغردقة؟ ـ من يسمع ذلك يتصور أنني أوناسيس مثلا ومشغول بمشروعاتي الضخمة، وكل الحكاية مطعم في الغردقة لا يأخذ كل وقتي على الاطلاق، فأنا لدي من يدير المطعم ولا يتبقى لي إلا الاشراف، بمعنى أنني متفرغ للفن، لكن اعضاء حزب أعداء النجاح يبدو أنهم يتمنون اعتزالي والابتعاد عن الساحة فيشيعون اعتزالي، والغريب أنني أسمع ذلك أحيانا أثناء وقوفي أمام الكاميرا حيث يفاجئني البعض أثناء التصوير بسؤالهم: ألم تعتزل®.؟ وكنت لا أدري بماذا أرد أما الآن فلا ألتفت الى هذه الشائعات وأعمل دون توقف®.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات