التشخيص المبكر يقي من مخاطر اورام المهبل

ممالا شك فيه ان التشخيص المبكر لأي مرض مهما كان يساعد على دحره ومنع تطوره وحدوث مضاعفاته. ولهذا فان الفحص الدوري يعتبر من الخطوات الاساسية التي ينبغي عدم تجاهلها من اجل الحفاظ على الصحة والسلامة، خصوصاً مع تقدم العلوم الطبية التشخيصية منها والعلاجية. اورام خبيثة عن اهم الاورام الخبيثة التي تصيب المرأة يقول البروفيسور طاهر شاهين اخصائي امراض النساء والتوليد والعقم بدبي: ان المشكلة الاساسية للاورام الغدية في المهبل تتجلى في عدم الاكتشاف المبكر واخطاء التشخيص ويعتبر الورم المهبلي المنتشر غير شائع ويمكن الشفاء منه حتى لدى النساء المسنات ضعيفات البنية اذا تمت المعالجة مبكراً وبالطريقة الصحيحة.. لأن اي خطأ يعرض المريضة للموت، ويبدو العلاج الجراحي بسيطاً ولكن الكثيرين من اخصائي امراض النساء وفريق التمريض المصاحب لديهم الدراية الكافية للتعامل مع المرض وتقديم اقصى الخدمات العلاجية للمريضات. الإفراز الليمفاوي تتم الافرازات الليمفاوية من المهبل الى الغدد الاربية والفخذية في اصل الفخذ ثم الى الغدد الحرقفية الخارجية، وتحدث الافرازات في كلا الفخذين من خط الوسط بالجسم بين العجان والبظر ولكن بعضها ينتشر على الجانب المقابل ربما تأخذ مكانها من اجزاء اخرى من المهبل، ويحدث افراز مباشر نادراً ينتشر الى العقد الحوضية على طول الاوعية المهبلية الداخلية وليس هناك ممر مباشر من البظر الى العقد الحوضية. ونسبة 85% من الورم المنتشر حرشفي ونسبة 5% اورام قتامية والباقي من الورم الغدي لغدة بارثولين والاخرى ورم خبيث غدي واورام خلايا اساسية والنادر جداً الورم الغدي الثؤلولي.. والورم العضلي المخطط والورم العضلي الاملس وهناك حالة ثالثة من مرض باجيت وهي الورم الخبيث الغدي في الغدد العرقية وهذه لها شواهد قليلة او ضعيفة. التشخيص يمكن التكهن بوجود اورام خبيثة بالمهبل عن طريق الجس الطبي للعقد في اعلى الفخذين وهي غير دقيقة ولا تتحدد اما الجراحة فهي ذات قيمة كبيرة. ومعظم المرضى بالورم الخبيث المنتشر يشكون بنسبة 71% من الحكة او التهيج ونسبة 28% يعانون من النزيف ونسبة 23% من الافرازات وهي اقل الاعراض وجوداً ومن اكبر واهم المشكلات في هذا الورم الخبيث الفرجي المنتشر هو التأخير بين ظهور الاعراض الاولية والرجوع الى اختصاصي امراض النساء. وفحص المريضة بالورم المهبلي يجب ان يشمل فحص عنق الرحم والخلايا العنقية به، ويجب ان تجس العقد الفخذية بعناية واية عقد مشكوك فيها واخذ عينة بحقنة رفيعة، وايضاً عمل اشعة اكس على الصدر ويستحسن المساعدة بتصوير الاوعية الليمفاوية ومن خلال الفحص تحت تأثير المخدر او التخدير الكلي يكون فحص العينة الحية افضل التأكيدات.. ويجب ان يذكر الفحص على وجه الخصوص حجم وانتشار المرض الاولي وخصوصاً عند الحالب او الشرج، ثم ثانياً فحص المرض بجلد المهبل او جلد العجان واعادة فحص العقد الفخذية تحت التخدير الكلي فربما تظهر عقد لم يمكن تحسسها من قبل. العلاج يجب ازالة مهبل المريض مع هوامش كبيرة من كلا الجلد والحواف تحت الجلد ويصاحب ذلك استئصال تام للعقد الفخذية.. والعلاج الاشعاعي لأصل الفخذين والحوض يعطي نتائج ممتازة. ان اكثر التعقيدات شيوعاً حدوث جرح والعدوى وقد اصبحت هذه المشكلة الان مع التطور الجراحي مشكلة صغيرة وتتطلب هذه المشكلة العلاج التحفظي. وهناك ايضاً مشكلة التهاب عظم العانة ورغم ندرة حدوثه ويعالج بالمضادات الحيوية المكثفة طويلة المفعول ومشكلة حدوث تجلط او انسداد اثناء الجراحة لازالة الورم الخبيث من الحوض وتعالج هذه المشكلة بتسكين فوق الجافية حتى تعود الاوردة لحالتها بأخذ حقنة هيبارين تحت الجلد واذا اخذت عقب العملية الجراحية ربما تمنع حدوث مثل هذه المشكلة وايضاً يحدث من آن لآخر نزيف وزمة بالسلق بنسبة 30%، وكذلك يحدث تنميل طولي على الفخذ الامامي وهذا كثير الحدوث بسبب انقسام فروع جلدية صغيرة من العصب الفخذي، ويحدث ايضاً بدون شك تغيير في الملامح وحجم الجسم وضعف الرغبة الجنسية والمريضات اللاتي يستجبن للجراحة تختلف نظرتهن ورغبتهن في الحياة. العلاج الاشعاعي العلاج الاشعاعي له دور فعال في معالجة النساء اللاتي بهن عقد اربية ايجابية وقد يلعب دوراً كبيراً ايضاً في انكماش الاورام المهبلية الكبيرة قبل العلاج الجراحي والا تطلب الامر علاجاً استخراجياً. والعلاج السدوي ربما يكون له دور بسيط في تخفيف ارتداد المرض، واذا تأخر الارتداد الموضعي لأكثر من عامين فإن الانذار بالمرض يكون واضحاً واجراء عملية جراحية ثانية ربما يكون ذا قيمة ومفيداً، اما العلاج الكيميائي فلا يقدم الا القليل في هذا الموقف ولكن ربما يكون لدواء Bleoniycin بعض الفعالية. الاورام غير الشائعة الورم القتامي وهو يحدث بنسبة 5% في النساء بالمهبل وهو ثاني الاورام الغدية الشائعة في المهبل. الورم الغدي الثؤلولي ورم بطيء النمو ويرى نادراً في المهبل. ورم غدي بخلية قاعدية وهو ورم نادر الحدوث ويجد في المهبل والاستئصال الجراحي افضل وسيلة للعلاج. ورم غدي بغدة بارثولين: عادة يكون ورما غديا وربما يكون ورماً حرشفياً ومن النوع المتنقل الخلايا او الخلايا المتدرجة او يكون مزيجاً بين الورم الغدي والحرشفي وغالباً ينتشر حتى منطقة الحوض وعقد الفخذ الاربية قبل التشخيص، ويجب تمييزه عن الورم الغدي الكيسي الذي يشبه الورم الذي يوجد بالغدد اللعابية وهو ورم انتقالي ايضاً.. وتتم المعالجة بالجراحة. الورم اللحمي وهو ورم نادر الحدوث ومن الصعب ملاحظته او تمييزه ولكن وجود اكثر من عشرة انقسامات فتيلية يوضح الفرق بين الورم الحميد واللحمي. واخيراً تجدر الاشارة الى انه وبالرغم من مخاطر هذه الاورام الا ان الكشف المبكر يعد من العناصر الفعالة في القضاء على الورم عن طريق وسائل العلاج المختلفة التي يقررها الطبيب وفقاً للحالة المرضية التي من خلالها يحافظ على صحة المريضة ويمنع حدوث اية مضاعفات قد تهدد حياتها. لهذا ينبغي الحرص على اجراء الفحص الدوري من اجل المحافظة على الصحة والعافية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات