هبوط مستوى التعليم العالي في الأرجنتين

حفز حب الارقام فيرونيكا بوباتو على دراسة المحاسبة في جامعة بوينس أيرس أعرق مؤسسات التعليم العالي في الارجنتين. كانت بوباتو (27 سنة) وهي أم لطفلين تحلم بأن تعمل محاسبة بعد التخرج ولكن عندما التحقت بعمل مؤقت باحدى الشركات اكتشفت ان ما تدرسه في قاعة المحاضرات أبعد ما يكون عن الواقع وأن درجتها الجامعية لن تفيدها في سوق العمل الضيقة في الارجنتين. قالت بوباتو بحسرة (يوجد نحو 800 ألف مهندس هائمون على وجوههم يسوقون سيارات أجرة.. هناك يأس واستسلام لان الناس لا يعرفون ما اذا كانوا سيعملون في ميدان دراساتهم.. وهل هذه الدراسات توفر الغذاء لعائلاتهم). ومثلها مثل الاف من شباب الارجنتين هجرت بوباتو دراستها العالية ووطدت العزم على شق طريقها بدون درجة جامعية في بلد بلغت فيه نسبة البطالة الى نحو 15 في المئة. والان تعطي دروسا في الانجليزية بمنزلها. كان نظام التعليم الجامعي العام نموذجا يحتذى في أمريكا اللاتينية منذ القرن التاسع عشر لارتفاع مستواه وانخفاض تكاليفه. ويرجع الفضل الى الرئيس دومينجو فاوستو سارمينتو الذي يوصف بأنه أبو التعليم العام في الارجنتين الذي بدأ انشاء الجامعات في 1860 لاقامة مجتمع متمدين في دولته الناشئة. تقول الامم المتحدة بأنه في ضوء أعلى معدل للدراسة بالجامعات بنسبة 36 في المئة من سن الالتحاق حسب اخر احصاء تفخر الارجنتين بخريجيها الذين يبارون الاكاديميين في أوروبا وأمريكا الشمالية. كما تزهو جامعة بوينس أيرس المرموقة بأنها الجامعة الوحيدة في أمريكا اللاتينية التي تخرج منها فائزان بجائزة نوبل في العلوم. ولكن جار الزمن والتردي الاقتصادي على أحد أكبر الانجازات في الارجنتين. ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات