عودة الحياة الى (الفلامنكو), أغانٍ من الاندلس عن الحب والجمال والطبية

لاول وهلة تبدو حركات غير مفهومة بمصاحبة عويل حاد.. راقصون متجهمون يرتدون سراويل تلتصق بالجسم وراقصات في ثياب طويلة واسعة الذيل. أما بالنسبة للخبراء فانه فن يعبر عن عواطف مشبوبة ويضرب في أعماق الثقافة الاسبانية, رقصة الفلامنكو. ورغم انها لا تصدر من المنابع الموسيقية المألوفة فانها تشهد نهضة وتحظى باقبال سواء في صورتها الاصلية أو مقتطفاتها في موسيقى البوب. ولدت هذه الرقصة في تجمعات الغجر باقليم الاندلس الفقير بجنوب أسبانيا. وعندما تدق الراقصة الارض بقدميها وتدور رافعة ثوبها الفضفاض في حركات مثيرة بينما يضرب عازف الجيتار الاسمر المتجهم الاوتار بقوة فانه تعبير عن الشخصية الاسبانية بكل معانيها. قالت كارمن ليناريس احدى أشهر مغنيات الفلامنكو لرويترز (ربما يصعب فهمها ولكنها ليست صعبة التأثير, أسافر الى الخارج وأعرف ان هناك أناسا لا يفهمون ماذا أغني ولكن عندما يركزون احساساتهم يشعرون بها. الفلامنكو مثل الحياة نفسها, أغانينا تعبر عن كل ما فيها.. الحب والسعادة والشقاء). وأغاني الفلامنكو لها صيغ متنوعة. بخلاف الجيتار القواعد بسيطة اما التصفيق أو النقر على صناديق خشبية مما يشير الى أصلها المتواضع. وتحكي الكلمات بلهجتها الاندلسية الجنوبية قصص الحياة اليومية الحب والضياع والحنين والجمال والطبيعة. ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات