EMTC

بـحــر بــيـروت مصيدة لرياضة (الأحصنة)

بيان 2: بيروت ــ شاكر وهبي: قبل فترة كاد البحر الازرق في بيروت يعيد الى اذهان اللبنانيين ذكرى حصلت قبل حوالي العام عندما اختفت الشابتان ميشلين صعب وماري سعد في عرض البحر. وبعد ثلاثة ايام من البحث عنهما عثر على الاولى على الرمق الاخير من حياتها, فيما كانت ابنة خالتها ماري قد فارقت الحياة. والجامع بين الفاجعة الاولى والاحتمال الثاني واحد, ويحمل طابع الرياضة البحرية بــ (اجت السكي), او كما يسميها اللبنانيون (أحصنة البحر), وهي رياضة عالمية, تتم ممارستها في الخارج وسط تدابير سلامة احتياطية مشددة, لكن من دون ان تمنع هذه الاجراءات الوقائية من وقوع كوارث قاتلة, فكيف الحال في لبنان حيث لا وقاية ولا احتياطات احترازية ولا من يحزنون؟! يشارك سمير عطالله وكارلوس فنيانوس في طرح ذلك التساؤل, وذلك انطلاقا من كونهما يمارسان تلك الرياضة. فيما تعتبر زميلتهما نادين الجمل ان الحركة فيها خفيفة هذا الموسم: (ليس فقط بسبب حادثة ميشلين وماري المؤسفة, بل ايضا بسبب ارتفاع سعر صفيحة البنزين خاصة, والازمة الاقتصادية في البلاد عامة. فكلفة استئجار الدراجة المائية هي دولار واحد في الدقيقة, اي يشارك سمير عطالله وكارلوس فينانوس في طرح ذلك التساؤل وذلك انطلاقا من كونهما يمارسان 60 دولاراً في الساعة. لكن سارة مجدلاني وزميلتها لينا عبد النور تؤكدان ان تلك الرياضة ليست خطرة: (نحن نمارسها منذ حوالي ثمان سنوات. نقول انها ليست خطرة في حال عرفنا كيف نقودها بانتباه وحذر). وهذا ما تؤكده بدورها جنيفر نعمة التي تربط عدم الخطر بالسعادة التي تطمرها عندما تقول الــ (جت سكي) فتقول: (عندما اقودها اشعر بمتعة غريبة وباحساس مميز يصعب وصفه, يقوى كلما زادت السرعة, انما طبعاً يجب الا نتهور في القيادة. انا املك ثلاث دراجات مائية في السعودية, وهناك يهتمون كثيرا بهذه الرياضة ويجرون سنويا سباقات ويقدمون الجوائز للرابحين. اما في البلدان الاوروبية التي زرتها مثل بريطانيا وفرنسا واسبانيا فالناس يحترفون هذه الرياضة ويهتمون بها اكثر من البلدان العربية, وكما انهم ينشئون النوادي التي تدرّب الراغبين في ركوب الدراجات المائية). لكن مثل تلك المتعة الرياضية يتحدث عنها باسهاب ايضا الثنائي على الدراجة البحرية الواحدة, مثل: سارة شقير وفرج بشارة, من جهة, وكارولين نعمة وامان نصر الله من جهة اخرى, والجميع يشاركون زملاءهم في الرياضة الزرقاء ان التمتع بركوب دراجات البحر شيء بديهي, لكن الاهمال الحاصل في لبنان نتيجة عدم مراقبتها يبقى شيئاً اخر مخالفا تماما, ومرفوضا بطبيعة الحال. وهذا الامر يستغربه مدير مسبح (حالات سور مير) مالك غريب الذي يعتبر ان كثرة عدد دراجات (جت سكي) جعلت الشباب ينظرون اليها كرياضة سهلة دون ان يدركوا مخاطرها, رغم ان لها قوانينها وشروطها. ويتابع قائلاً: (في لبنان تسود الفوضى على مختلف الشواطىء, فالشباب متهورون والدولة غائبة كليا. منذ حوالي سنتين تعاونا مع مسئولين في الدولة ووضعنا قوانين تحمي هذه الرياضة وتنظمها لكي تستمر, لكن للاسف رغم وجود القوانين تبقى هناك مشكلة في التطبيق والتنفيذ, لا توجد في لبنان قوات لخفر السواحل ولحماية الشواطىء بشكل جدي ومنظم, فالتجاوزات كثيرة وما من شكاوى وما من عقوبات, وذلك بالاضافة الى ان المسئولين عن تأجير الدراجات المائية على الشواطىء يتغاضون في كثير من الاحيان عن بعض الشروط الاساسية لهذه الرياضة مقابل الربح. فقد يسمحون مثلا بركوب الدراجة لمن لا يتجاوز عمره الستة عشر عاماً وقد يسمحون للبعض بخلع سترة الانقاذ. والسترة مهمة جدا لحماية الراكب فهو في حال تعرض لحادث حتى لو لم يكن خطيرا فانه قد يقع في مياه البحر, وهذا السقوط قد يتسبب له بالاغماء. فاذا كان مرتديا السترة فانه يعوم على سطح المياه والا فانه يغرق على الفور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات