زلة لسان بالمليارات

كاد زعيم المركزية النقابية بالجزائر مجيد سيدي سعيد أن يتسبب في مشكلة بين الحكومة والعمال حين أعلن بعد خروجه من ندوة جمعته يوم الخميس الماضي برئيس الحكومة علي بن فليس وكبار ممثلي أرباب العمل، عن رفع أجور كل الأجراء في القطاعين العام والخاص بنسبة 25% ورفع الحد الأدنى المضمون للأجور من ستة آلاف الى عشرة آلاف دينار دفعة واحدة. وصدّرت معظم الصحف بما فيها الحكومية صفحاتها الأولى بهذا النبأ السار جدا. لكن ظهر أن الزعيم النقابي كان لم يختر الفعل الذي يعبر عن الحقيقة حين زف الخبر. فعوض أن يقول (طالبنا) لتحسب الأرقام على النقابة وبأنها مجرد مطلب, قال (اتفقنا) فصارت التزاما من الأطراف المشاركة في الندوة. وكانت الغلطة جسيمة كون الحكومة لا يمكن أن تجسد هذه الأرقام لأنها تثقل كاهل الميزانية بمليارات الدنانير الإضافية. وتبلغ قيمة زلة لسان مسئول النقابة 48 مليار دينار سنويا أي ما يتجاوز 600 مليون دولار. ووجد محررو البيان الختامي لمجلس الوزراء الذي انعقد يوم السبت حرجا كبيرا للتعبير عن الأرقام الحقيقية التي أقرها وهي أقل من تلك التي قدمها الزعيم النقابي, وأخذ منهم الجانب الشكلي للبيان وقتا طويلا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات