المؤتمر العالمي للمناخ في هولندا ، استمرار ثقب الأوزون يغير مستقبل البشرية

القضية الأولى على أجندة المؤتمر العالمي للمناخ الذي يعقد في لاهاي بهولندا هي بحث أساليب علمية جديدة لعلاج ثقب الأوزون وتأثيره على مستقبل المناخ على كوكب الأرض, وتغيير خواص البيئة والأضرار التي تصيب البشرية والمحاصيل الزراعية نتيجة لتأثر التربة الناجمة بسبب اتساع ثقب الأوزون. تشارك في المؤتمر العالمي للمناخ وفود من 180 دولة غربية وعربية, تبحث تنفيذ البروتوكول الدولي (كيوتو) والذي تم التوقيع عليه عام 1997, والتزمت بموجبه الدول الصناعية الكبرى اتخاذ اجراءات تؤدي للحد من الآثار الضارة في الصناعات, خاصة التي تدخل فيها المواد الكيماوية وكذلك نفايات المصانع, ووضع احتياطات تقلل من أضرار الدخان والعوادم, اضافة لاستخدام أنواع جديدة من الرشاشات المعروفة بـ (الاسبراي) تساعد على الحفاظ على بيئة نظيفة, وتحد من اتساع ثقب الأوزون الجوي, لوقف عملية التدهور المستمر, وكانت الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي والصين واليابان في مقدمة الدول التي تعهدت بأن الفترة من تاريخ توقيع المعاهدة 97 وحتى حلول عام 2010 سيتم خفض نسبة الضرر بثقب الأوزون بنسبة 5.2% وذلك بالمقارنة بما كان عليه في عام 90, غير انها لم تحدد حتى الآن بوضوح نوعية الاجراءات وكيفية تنفيذ نصوص البروتوكول للحد من تلويث واتلاف الغلاف الجوي. وقد أعرب عدد من خبراء المناخ وعلماء البيئة عن أسفهم بسبب تباطؤ الدول الكبرى في تلاشي الآثار السلبية المتزايدة التي تنجم عن اتساع ثقب طبقة الأوزون, اضافة لعدم وضوح الرؤيا في الأساليب العلمية التي سيتم استخدامها. كما أشار علماء مشاركون بالمؤتمر انه اعتبارا من الآن وحتى عام 2050 سيشهد كوكب الأرض تحولات مناخية ضارة وتطرفا في المناخ الجوي وارتفاعا شديدا في درجة الحرارة يضر الأحياء البشرية, وكذلك انخفاضا هائلا في الحرارة سيجمد معه كل الكائنات في أطراف من الكرة الأرضية, وان التطرف المناخي سيؤدي لنشاط ملايين من الفيروسات الضارة والقاتلة ومنها أنواع لم تعرفها البشرية من قبل, وكذلك انتشار أوبئة غامضة تستمر لسنوات طويلة قبل التوصل لعلاج لها, وحذر الخبراء من انه في حالة عدم حدوث تحرك سريع وتضافر الجهود الدولية لمكافحة المتغيرات المناخية في الغلاف الجوي بفعل اتساع طبقة الأوزون فان العاقبة على الأجيال القادمة ستكون وخيمة. وتجدر الاشارة إلى ان المؤتمر يناقش أيضا تلوث البيئة المتزايد بسبب عوادم السيارات, اضافة للمخاطر الناجمة عن التجارب النووية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات