في الجلسة الثانية من ملتقى الثقافة والمعلوماتية ، المحاضرون يطالبون بزيادة الوعي حول حرية مرور المعلومات

تناوب المتداخلون من ضيوف معرض الشارقة للكتاب لليوم الثاني على التوالي على طرح وجهات نظرهم وبحوثهم حول الثقافة والمعلوماتية وهي عنوان الحلقة الدراسية المتخصصة التي طرحها الملتقى الفكري المصاحب للدورة، التاسعة عشرة للمعرض وشارك كل من د. محمد سبيلا من المغرب ود. محمد قيراط من الجزائر, ود. أحمد البطانية من الاردن, ود. حيدر صادق من السودان والدكتور عبدالسلام بن عبدالعالي في طرح اشكالات الثقافة العربية والاعلام العربي في ظل تقنيات الاتصال الحديثة وسوق المعلوماتية وجاءت محاور الجلسة كالتالي (الانترنت كأداة للثقافة), الاعلام الثقافي والتنمية, التشريعات وأخلاقيات الاعلام في عصر المعلوماتية وقد سيطرت على المناقشات نبرة المطالبة بحرية مناسبة لممارسة الثقافة في ظل التطورات التكنولوجية وزمن ثقافة الصورة والكم المتدفق من المعلومات العابرة للحدود, كما طالب المتداخلون بضرورة ان يطور الاعلام العربي من اساليبه التقليدية ليتمكن من مسيرة التطور الحادث في الاعلام الغربي ولكي يصبح قادرا على حمل قضايا الامة بالشكل الذي يحقق الطموحات. وكان الدكتور عبدالسلام بن عبدالعالي في مداخلته (ثقافة الكتاب وثقافة الشاشة قد قال ان الثورة الاعلامية هي الآن بصدد ارساء عالم مغاير وبالتالي علاقة جديدة للانسان بذلك العالم, ولعل ابرز مميزات هذا التحول هو التضاؤل الذي اخذت تعرفه اهمية المكان ليغدو الزمان هو كل شيء وليشمل الوجود الآني في الامكنة المتعددة كل الابعاد المكانية. وأشار الى ان الصورة اليوم مقاربة مفهومية تنتج نمطا مخالفا لفهم المعارض والتقاطها وتذكرها, وفي مداخلته (الانترنت كأداة للثقافة قدم د. محمد قيراط نبذة مفصلة عن نسب انتشار الانترنت في العالم مشيرا الى ان هناك 200 مليون شخص يستخدمون الشبكة.. كما اشاد د. قيراط بتجربة المجمع الثقافي في ابوظبي من خلال مشروع الوراق الذي ادخل امهات الكتب على موقعه وأنه حقق مليون صفحة على الشبكة حتى الآن, وأكد د. قيراط على أهمية الانترنت في التعليم مشيرا الى المجالات الواردة التي نجحت فيها الانترنت في الغرب من خلال تقديم خدماتها للباحثين والدارسين متسائلا: اين نحن من الشبكة في ظل وجود 80 مليون نسمة في العالم العربي لا يعرفون القراءة ولا الكتابة. الدكتور احمد صالح في اطار مداخلته حول الاعلام الثقافي والتنمية شدد على اهمية البعد الثقافي في التنمية وحاجة الاخيرة الى تنمية الموارد البشرية وهي العملية الرئيسية فيها مؤكدا على ان اعلام الثقافة عنصر استراتيجي في التنمية وطالب بفك الاشتباك بين الدين والحداثة.. مؤكدا على ضرورة ان تعمل المؤسسة العربية على تطوير ادوات عملها والاستفادة من معطيات التكنولوجيا وتوظيفها لمواجهة تحديات الغزو الثقافي. فيما تناول الدكتور حيدر صادق صورة الشهيد محمد الدرة وتأثيرها في اخلاقيات الجماهير وموقفها من قضية الصراع مؤكدا على سلطة الصورة التلفزيونية وما تخلقه من تداعيات في سياق سيادة الرأي العام وحول التشريعات الاعلامية السائدة, قال د. صادق انه من الواجب علينا هزم هذه التشريعات التي تحد من الحرية وتحد من مساحة الفكر وأشار الى ان الحريات ليست منحة, انها حق طبيعي ولكن كيف تشرع لها في ظل التطورات الهائلة في مجال الاتصال؟.. وتطرق د. صادق الى المشروع الذي تتبناه منظمة التربية والعلوم والثقافة بجامعة الدول العربية مؤكدا على ان هذه المنظمة بإمكانها ان تضع خطوات مناسبة لتشريع الحريات وتركيز قيمها. شهد مداخلات الجلسة الثانية عدد كبير من طلاب وطالبات جامعة الشارقة وكان هناك هامشا مناسب اتاحه مدير الجلسة عبدالرحمن حسن لتداخل الطلبة. حملت مداخلات الجلسة الثانية للحلقة الدراسية الثقافة والمعلوماتية جزءا كبيرا من تردي وسائل الاعلام وتخلفها عن اللحاق بركب التكنولوجيا الحديثة والمؤسسات الاعلامية في الوطن العربي مطالبة اياها بالسعي نحو الاستفادة من منجزات العصر لتحقيق مستوى عال من الصناعة الاعلامية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات