المرض يؤجل زيارة ادوارد سعيد للقاهرة

أعرب المفكر الفلسطيني د. ادوارد سعيد عن أسفه الشديد لعدم تمكنه من القيام بالزيارة التي كان مزمعا أن يقوم بها الى القاهرة ابتداء من بعد غد وتستمر حتى الأربعاء المقبل. وفي مكالمة تليفونية ليلة أول أمس مع الدكتورة فريال غزولي أستاذ الأدب العربي بالجامعة الأمريكية وأحد المشرفين على زيارته المؤجلة للقاهرة.. قال سعيد: ان الأطباء قد منعوه من إتمام الزيارة بسبب مرض لوكيميا الدم, وخضوعه لعلاج جديد يستغرق عدة اسابيع مؤكدا انه سوف يقوم بالزيارة في العام المقبل, وعبر عن حزنه الشديد لعدم تمكنه من زيارة مصر التي يعشقها وعاش فيها مطلع حياته, ونقل ادوارد سعيد للدكتورة فريال غزولي إنه تلقى عدة تهديدات بالقتل من الصهاينة في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية الانتفاضة, ومازال يتلقى التهديدات التي وصلت الى حد منعه من القاء محاضرة في احدى الجامعات الأمريكية عن الانتفاضة, وقال ان جامعة كولومبيا تسانده حيث يقوم بالتدريس فيها أستاذا للأدب المقارن. وسوف يكتفي ادوارد برسالة يوجهها الى الحفل يشرح فيها أسباب تأجيل زيارته للقاهرة وكان من المقرر أن يلتقي ادوارد بفاعليات فكرية وثقافية في مصر على رأسها الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل, والروائي نجيب محفوظ. وجاء هذا التأجيل لزيارة سعيد بعد ان وزعت بطاقات الدعوة للانشطة التي سيشارك فيها مع المجلس الاعلى المصري للثقافة والجامعة الامريكية بالقاهرة وجامعة القاهرة. وكان سعيد قد كتب مقدمة الطبعة الانجليزية للكتاب المحتفى به واصفا اياه (بأنه واحد من ارفع اشكال التجربة الوجودية للشتات الفلسطيني التي نمتلكها الان), مقارنا رحلته الى فلسطين بمادة الكتاب. وقال في هذه المقدمة (اما وقد قمت برحلة مشابهة الى القدس بعد غياب 45 عاما فاني اعرف تماما ماهية المزج بين مشاعر السعادة طبعا والاسف والحزن والسخط والاحاسيس الاخرى التي تصاحب مثل هذه العودة). واثنى في مقدمته على الروائية المصرية المغتربة اهداف سويف التي قامت بترجمة الكتاب الى الانجليزية. وكان الكاتب فاز بجائزة نجيب محفوظ للعام 1998 التي تمنحها الجامعة الامريكية كل عام لاحد اهم الكتب العربية. وتشمل الجائزة قيام قسم النشر التابع للجامعة بترجمة الكتاب الفائز الى لغات عالمية عدة. القاهرة ــ مكتب (البيان):

طباعة Email
تعليقات

تعليقات