الحمام الزاجل مفخرة للشرطة الهندية

يفتخر اوما شانكر ميسرا المفتش العام بشرطة ولاية اوريسا الهندية بوحداته الامنية وخاصة السرب الطائر وقوامه 794 حمامة. ورغم ثورة الاتصالات يصر ميسرا على أن السرب المجنح لا يزال يلعب دورا مهما في حمل الرسائل من والى مراكز شرطة نائية في هذه الولاية بشرق الهند. وقال (حتى اقامة شبكة اللاسلكي في بداية الخمسينيات كنا نعتمد تماما على الحمام الزاجل. وهناك اقتراح باغلاق هذه الخدمة عدا في الاماكن الجبلية حيث نستخدمه يوميا). ويوجد في أوريسا 27 برجا للحمام الزاجل التابع للشرطة و37 شرطيا مهمتهم الوحيدة رعاية هذه الطيور وتغذيتها وتدريبها على حمل الرسائل. ويبدأ تدريب الطيور وعمرها بين أربعة وستة أسابيع. وبعد التخرج تستطيع الحمامة قطع مسافة 500 كيلومتر بدون توقف. وبعد تناول وجبة من القمح والذرة تعود الى نقطة انطلاقها. وتطوى الرسائل التي يحملها الحمام وتوضع في اسطوانة صغيرة من البلاستيك تثبت في احد الساقين. ويستعين الرسول المجنح بعلامات مميزة في الطريق. وقالت رسالة بعث بها في يونيو مركز قيادة الحمام الزاجل في كوتاك الى مركز الشرطة في جورودهاتي (احضروا فورا الى مركز القيادة لتقديم تقرير عن حادث جورودهاتي الذي قتل فيه شحصان). وفي حديقة البرج الرئيسي حيث تقلص السرب من 150 الى 50 حمامة قال مدرب الطيور الكونستابل كومار نايك وقد حطت على قلنسوته حمامة ترفرف بجناحيها (لا يوجد عمل كثير للحمام هذه الايام. في أغلب الاحيان نطلقه في الجو في احتفالات عيد الاستقلال. لكن التدريبات مستمرة حتى اذا كانت المهام قليلة). ورغم هذا يصر ميسرا على الدفاع عن سربه الطائر الذي يكلف الشرطة نصف مليون روبية (10750 دولارا) سنويا. يقول ان خدمة الحمام الزاجل تؤمن السرية على عكس اللاسلكي. وأشار الى أن الحمام الزاجل لعب دورا حيويا بعد الاعصار الذي اجتاح الولاية في العام الماضي وقتل 8495 شخصا ودمر وسائل الاتصال بالمناطق الساحلية وعزلها عدة أيام. وتعود خدمة البريد بالحمام الزاجل الى عام 1946 قبل عام من استقلال الهند عن بريطانيا. واستخدم الجيش الحمام الزاجل أثناء الحرب العالمية الثانية وعندما انتهت تم تسليم أسرابه للشرطة. ويقول ميسرا رئيس الاتصالات في شرطة أوريسا ان وسائل الاتصال الحديثة اللاسلكي والفاكس والبريد الالكتروني قد تسدل الستار يوما ما على سربه المجنح. ولكن رغم تألق الهند في تكنولوجيا المعلومات فان ولاية أوريسا الفقيرة لا تزال في المؤخرة. ولا توجد أجهزة كمبيوتر بمكتب اللاسلكي بشرطة كتاك حيث تكدست الممرات بأكوام من ملفات اصفرت وتمزقت أوراقها. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات