إلى اللقاء ، اغتيال دريد لحام

يلجأ بعض الصحف الصفراء إلى اطلاق الشائعات والتهم الزائفة والصاقها برموز الفن والثقافة أو المشاهير, بدافع زيادة التوزيع, وترويج مطبوعاتها. والأصل في العمل العام سواء كان اعلاميا أو اجتماعيا, هو البعد عن التشهير, واحترام قيم المجتمع, وصون حرية الفرد, وعدم تحطيم الرموز والمثل والقدوة, حرصا على سلامة الصحة الأخلاقية والفنية للمجتمع, ولابقاء جذوة احترام الأخلاق والقيم مشتعلة في نفوس النشء, الذي ان فقد الثقة فيهم, أصابه التخبط, وغرق في مستنقع العبثية الهدامة. وخلافا لكل هذه البديهيات, نفاجأ بين يوم وآخر, بمثل هذه السقطات الاعلامية, التي تسيء لصحافتنا العربية, مثلما حدث مؤخرا مع الفنان العربي القدير والملتزم بهموم وقضايا أمته الفنان الكوميدي السوري دريد لحام, والذي تعرض لعملية تشهير معنوي, عندما نشرت إحدى الصحف العربية انه متورط في قضية فساد شهيرة ما زالت وقائعها وتوابعها تتفاعل في سوريا في سياق حملة مكافحة الفساد. ودريد لحام كما نعلم فنان يندر أن نجد عبر مسيرته وحصاده الفني عملا ينتقص من قيمته, فكل أعماله سواء المسرحية أو السينمائية, مشحونة بوعي وانفعال عربي, وتعكس رغبة حقيقية لتجاوز واقعنا الراهن, وتشعل في المشاهد رغبة جارفة للتطهر من كل نقص أو خطأ, وتدفعه لاخراج أقصى ما في طاقته لتحقيق أمل أمتنا في النهوض والوحدة, يدرك هذا من شاهد له مسرحيات (كاسك يا وطن) و(ضيعة تشرين) أو فيلم (الحدود) . ويبدو ان محاولة التشهير بالفنان السوري فشلت لان سوريا لم تشر بحرف واحد يسيء إليه, ومع ذلك لن تتخلص الصحيفة من إثمها إلا بالاعتذار لقارئها عن وقوعها في هذه الخطيئة, وحتى لا تتحول الاقلام إلى أسلحة تشهير بدلا من دورها الحقيقي كمشاعل تنوير وتثقيف للقارئ. سيد زهران

تعليقات

تعليقات