ارتفاع وفيات الاجهاض في افريقيا

يعتبر الاجهاض الذي يشهد ارتفاعا في عدد من الدول الافريقية سببا اساسيا للوفيات الناجمة عن الحمل والولادة, كما اكدت دراسة اعدها المركز الفرنسي حول السكان والتنمية. وافادت الدراسة ان 70 في المئة من الامهات توفين في ثلاثة من مستشفيات ابيدجان من 1989 الى ,1992 على اثر قيامهن بالاجهاض في منازلهن او في ظروف غير مواتية. ويشكل الاجهاض غير الشرعي 54 في المئة من الوفيات الناجمة عن الحمل والولادة في اثيوبيا. ويفسر ارتفاع نسبة الوفيات هذه, بلا شرعية الاجهاض في كثير من الدول الافريقية, وبصعوبة الوصول الى الاجهزة المختصة والنقص في العناية الصحية والاجتماعية بالنساء بعد الاجهاض المفتعل. وفي العام ,1999 لم تكن 26 من الدول الافريقية ال 54 تسمح بالاجهاض إلا لانقاذ حياة الأم. وحدها تونس والرأس الاخضر وجنوب افريقيا لا تضع شروطا مانعة للاجهاض. لكن تقرير المركز الفرنسي اعلن ان بعض المعلومات المتوافرة عن الاجهاض تؤكد (انه ظاهرة تفشت في كثير من الدول الافريقية) في العقود الاخيرة, على رغم ضآلة الاحصاءات في افريقيا. وهو امر شائع بين المراهقات بصورة خاصة ولاسيما التلميذات منهن. وكشفت دراسة اعدت في توغو ان 23 في المئة من الفتيات اللواتي سئلن حول هذا الموضوع اعترفن بأنهن اجهضن مرة واحدة على الاقل. وفي كينشاسا, اعلنت 15 في المئة من النساء الحوامل انهن اجرين عملية اجهاض واحدة على الاقل, وترتفع وتيرة هذه النسبة طبقا للمستوى التعليمي, من 13 في المئة للنساء اللواتي انجزن فقط سنتين من الصفوف الابتدائية, الى 33 في المئة للواتي انهين ست سنوات من الصفوف الثانوية. واوضحت الدراسة ان حاملا واحدة من كل ثلاث يدخلن مستشفى في موزامبيق لاجراء الاجهاض يقل عمرها عن 30 عاما, وان 58 في المئة يعشن وحدهن وان 36 في المئة يذهبن الى المدرسة. ومرد دوافعهن الاساسي الى الصعوبات المادية والرغبة في متابعة دروسهن. إلا ان ممارسة الاجهاض لا تستثني المتزوجات اللواتي غالبا ما يلجأن اليه بسبب رفض الزوج لطفل آخر والصعوبات الاقتصادية او فشل وسيلة منع الحمل. وخلص المركز الفرنسي حول السكان والتنمية الى ان (التفشي الكبير للاجهاض في افريقيا يكشف عن تغيير في سلوكيات الخصوبة والحياة الجنسية, ويمكن خفض وتيرته عبر تعميم الاستفادة من البرامج الموجهة للمراهقات والشابات بشكل خاص) . ـ أ.ف.ب

تعليقات

تعليقات