استراحة البيان ، حفظ الله زايد ، يكتبها اليوم: سعيد حمدان

بارك الله في هذه الأرض وكتب لها الخير عندما رزقها زايد, فالتاريخ المكتوب بعض منه, وبعضه الكثير الذي يسكن ذاكرة الجدات والأجداد يروي حكايات شظف العيش قبل حكم زايد: القلق والخوف والترحال المتواصل, هكذا حال أهل الصحراء وكذلك الجبل والساحل, امتهنوا الغارات والحروب المتواصلة, لا ينامون, لا يهدأون, لا يستقرون في مكان محدد. الجوع غول هو الآخر لا يسكت, فماذا ينتظر من أرض جرداء؟ سنوات مرت عليهم أكلوا فيها النبات اليابس وشربوا ماء البحر, وعانوا العطش في حلهم وترحالهم, اعتادوا الظمأ والقحط, ولظى سنوات عجاف طال أمدها, إنها عمرهم كله. الأرض العسرة والجوع, أكمل عليهما ثالوث المرض, فمن يملك الدواء ويعرف مبادئ الطب في منطقة مجهولة, لم يتعرف عليها العالم ولم يصلها مد الحياة الجديدة بعد؟ على الانسان اذا زاره السقم ان يصبر ويقاوم, لا شفيع إلا الدعاء وأدوية ووصفات محددة ومكررة لكل أنواع الأمراض, ووسط هذه الحياة يستقر الجهل والأمية, إنها أصل الداء. وجاء زايد, لا شيء معه سوى الايمان والعزيمة وأحلام ما خلف هذه الرمال , يمني النفس بيوم أجمل. ومن يعرف الرمال, يعرف صعوبة صعود عراقيبها, ويعلم ان العرقوب خلفه عراقيب, ان مداها لا يتوقف, ومن لا يملك الصبر والمعرفة بأحوالها, لا تمكنه من ان يتحرك فيها. قبل ان يرى العالم أبوظبي المدينة, وقبل ان يقوم الاتحاد, ملك زايد بأفعاله ان يفرض شخصيته, وصارت القبائل البعيدة والقريبة تحلف باسمه: و(رفجة زايد) . أهابوه وقدروه واحبوه من قلوبهم, القلوب التي كانت شتى لا تجتمع, متفرقة الأهواء والمطامع, توحدت على حبه,لأنها عرفت فيه أكرم الصفات التي يتحدث عنها سمت البداوة وأسطورة الأبطال الذين يصنعون التاريخ, صفة الصدق, انه صادق معهم جميعا, زاد عليها انه شجاع كريم, يملك الحكمة. نجح الشيخ زايد في أصعب أمر, وهو ان يقرب بين الناس, ان يفرض عليهم مبدأ العيش معاً, الذي يعني الاستقرار والأمان. وعندما أعطوه قلوبهم هان عليه كل أمر صعب. اليوم هذا غرس زايد, هذا حلم زايد, هذه المعجزة التي حققها زايد واخوانه في هذا الوطن الكبير, بأهله وانجازاته, لم يعد زايد ملكاً لنا, لم تعد هذه الأرض فقط هي التي تحبه, ان آخرين في بقاع شتى من هذا العالم يشاركوننا حب زايد, أياديه البيضاء المبسوطة دائما بالسلام والدعم والمساعدات وصلت كل العرب وإلى كل العالم, ومواقفه الثابتة التي لا تتلون بالسياسة ورياح المصالح والمطامع جعلته شخصية فريدة يضرب بها المثل دائما في كل أمر صالح يحتاج إلى الصدق والوضوح والثبات, وتذكر في حالات الانكسار والذل, وما أكثر الأيام السوداء في واقع الأمة العربية. كُتب عن زايد الكثير من المؤلفات: موسوعات وشرائط ودواوين وملاحم طويلة وملايين الصور والوثائق, صدرت هذه المطبوعات ـ ولا تزال ـ داخل الدولة وفي دول عربية وأجنبية عديدة, ويبقى زايد شخصية ملهمة للكثير من الكتاب والشعراء في مختلف الأزمنة. على شبكة الانترنت, شدني في أحد المواقع وعلى الصفحة الأولى منه اشارة إلى قصيدة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, موقعة باسم صالح بن جابر المري, شاعر من السعودية, يسبق القصيدة مقدمة أدبية جميلة, تحاول ان تقدم القصيدة وتعبر عن تقدير الشاعر واعجابه بالشخصية التي أنشد فيها كلماته شعراً, وحبا في صفاتها ومواقفها وانجازاتها. تقول القصيدة لاجل عين اللي يحملني خطيّه جعل يغشاك الحيا يا دار زايد روّحي يا عذبة الما عقربيه وارديفها بالسما برق ورعايد روّحي بامان خلاّق البريّه روّحي تستاهلك دار العوايد ديرة فيها حكم وافي السجيّه راجت القيفان فيها والقصايد يا مسى الخيرات يالدار العذيه ما عرفتك من عرفتك بالنكايد جعل همّال المطر صبح وعشيّه وجعل برّاق سرى بالخير عايد يا ديار العز غنّي سامريّه زانت الأشعار بلحون جدايد صانك الرحمان من حبل المكايد في ترابك لي مشاعر عربديّه في جناب الشيخ زايد يا فتيّه ما عليك خلاف في ايام الشدايد عزوة الظفران في يوم المنيّه ما ذكر مثل الفلاحي في البدايد عزوة يدعى بها في كل هيّه لا غدا في الناس مذهوب وشرايد شامخ يا شيخ بالنفس الزكيه من يقول ان مثل زايد فيه قايد في ذراكم من لهيب الشمس فيّه من وزى بك بالحمل ما قلت كايد في سنام المجد لك فصل القضيّه سايد يا شيخ في العربان سايد باتمنى لو حياتك سرمديّه في حياتك كل فصل درس فايد في العرب يا سيدي مليون كيه ما خذت الأعراب من سلمك فوايد صاحت العربان من شروى لظيّه وانت ثابت في المواقف حر صايد انت سيف للعرب والله وليّه سيفك البتار في العدوان بايد يا حكيم العرب والرايه عليّه شبرك الوافي على الأشبار زايد من مراويح الخيال الحاتميّه رايد يا سيدي بالطيب رايد يا طويل العمر يا زبن الونيّه كل قول في جنابك له وكايد يا طويل العمر دام النفس حيّه كانها لرضاك نشعلها وقايد ياهل العادات ورجال الحميّه لعنبو من لامني في حب زايد الأحد المقبل يصادف السادس من أغسطس فيه تحل ذكرى عيد جلوس القائد. فما أجمل الوطن, والدنيا بزايد.. حفظه الله.

تعليقات

تعليقات