فقد ذاكرته ويتحدث لغة قديمة لم تعد مستخدمة ، أسير هنجاري يعود بعد 55 عاماً من روسيا

صرح مسئولون روس امس ان جندياً هنجارياً كان قد أمضى أكثر من نصف قرن في مستشفيات الأمراض النفسية الروسية منذ وقوعة في أسر القوات السوفييتية عام 1945, قد يعاد الى بلده هنجاريا في غضون اسابيع. وقد تم التعرف على اندريه تاماس, 75 عاماً, الاسبوع الماضي من قبل طبيب نفساني هنجاري يحظى بشهرة في بودابست. ويعيش تاماس منذ عام 1947 في جناح من عشرة أسرة بمستشفى للأمراض النفسية في كولتنتش على بعد 300 ميل من منوسكو, حيث نقل الى هناك من مستشفى عسكري مؤقت قبل أكثر من 50 عاماً, وكان تاماس قد فقد معظم ذاكرته من صدمات وأهوال الحرب, وفقد معظم قدراته اللغوية الهنجارية, وما علق في ذاكرته عبارة عن لغة قديمة تعج بتعابير لم تعد تستخدم منذ عقود. وكونه لا يتكلم اللغة الروسية ايضا, فهو يتواصل مع اطبائه وزملائه في العنبر بلغة الإشارة وينأي بنفسه عن الراديو والتلفزيون. ويبدو أن حياة تاماس اوشكت على التغير نتيجة الجهود الروسية الساعية للتكفير عن أخطاء ستالين ولتوفير المال في نظام الرعاية الصحية. وقال مسئول هنجاري: أن صحة تاماس في حالة سيئة جداً منذ أن بترت ساقه قبل سنتين بسبب الغرغرينا. لكن صحته النفسية والعقلية تحسنت لدرجة تسمح بتخلية سبيله منذ سنوات. وقال الدكتور تاماس فير, مدير المعهد الوطني للأمراض العصبية والنفسية في هنجاريا, الذي التقى تاماس في المستشفى الاسبوع الماضي انه فور وصول المريض الى هنجاريا سيتذكر لغته الأم, ويسترجع تدريجيا ذكرياته الأليمة عند وقوعه في الأسر وترحيله الى روسيا. لكن الدكتور فير قال انه سيساعد تاماس على إعادة بناء حياته من خلال برنامج علاج نفسي خاص يستمر لاسبوعين أو ثلاثة!

تعليقات

تعليقات