للنساء فقط

كلما تحدثنا عن الاعلام المرئي والمسموع نتذكر أمجاد زمان, خصوصا فيما يتعلق باهتمامه بالجوانب الاجتماعية والأسرية والبرامج التي تهم الناس قبل سواهم, ومنذ ثلاثة أيام بقي مؤشر راديو سيارتي على موجة الـ (اف. ام) استمعت خلالها لمئات الأغاني ان لم أبالغ في الرقم كلها أغان في الحب واللوعة والحرمان. فتذكرت على الفور أغاني الطفل, أغاني الأم, أغاني الوطن, أدرت مؤشر الراديو في اليوم الثالث على محطات أخرى وأيضا اف. ام فوجدت الموضوع نفسه يتكرر, بل والأغاني نفسها كذلك. تذكرت من جديد اذاعاتنا أيام زمان, تذكرت تلفزيوناتنا أيام زمان, وكل تفاصيل ما مضى برجاله وأطفاله ونسائه, بحلوه ومره بأصوات مذيعيه ومذيعاته, وكأن الحال يقول ما يذهب به الزمان لا تجود به حضارة القرن الواحد والعشرين. نريد أن نغني نعم, نريد أن نطرب ونتمايل لكن ليس في اتجاه واحد لا يتغير, فالأغنية تمارس دورها الثقافي كما تمارسه الفنون والآداب الأخرى.. زمان كان لثقافة الطفل والمرأة والأسرة بمجملها مكانة بارزة في اعلامنا المسموع والمرئي.. لكنه زمان ولى وبقيت ذكرياته. اليوم يتواجد الطفل وتتواجد المرأة وتتواجد الأسرة فيهما لكن بلون وطعم ورائحة مختلفة جدا. ماما أنيسة, وماما فاطمة وماما عائشة كن يقدمن معلومات مفيدة لأطفالنا.. أو عفوا.. كنا وقتها نحن الأطفال, وأتذكر انني نجحت في الاجابة على سؤال مدرسي حينما سألني عن القائد صلاح الدين.. لان الليلة التي قبلها كنت قد سمعت احداهن تحدثنا عنه وعن بطولاته.. اليوم لا أعرف ما الذي يقدمه الاعلام المسموع والمرئي للطفل من ذاك القبيل وما أراه ليس سوى أطفال يرقصون هنا وهناك. وتبقى أيام زمان في الذاكرة. بوغانم

تعليقات

تعليقات