يدخل يومه السادس بإقبال جماهيري ، معرض أبوظبي الدولي للكتاب يبيع بمعدل 70 الف درهم في الساعة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يدخل معرض أبوظبي الدولي العاشر للكتاب يومه السادس على التوالي وسط اقبال متزايد وملحوظ من جانب الجمهور الذي بدأ اقتناء الكتب المختلفة التي توفرت في اجنحة دور النشر المشاركة في هذه الدورة وهي (451) جناحاً من (27) دولة عربية واجنبية من بينها (99) داراً محلية, ولبنان (82), ومصر (76), والسعودية (37) وسوريا (35) والاردن (24), وبريطانيا (21), وايران (18) والكويت (8), والمانيا (6), والبحرين وليبيا (5) والهند واليمن (4) وقطر والسودان وسلطنة عمان (3), وباكستان واسبانيا وروسيا والسويد وتايلاند وفلسطين (1) ودور ومؤسسات عديدة تشارك لاول مرة في هذه التظاهرة الثقافية الاهم في أبوظبي. وصرح مصدر مسئول في المجمع انه بعد مراسم الافتتاح التي تمت في الفترة الصباحية يوم الثلاثاء الماضي, فتح المعرض ابوابه بين الساعة الخامسة حتى العاشرة من مساء اليوم نفسه (خمس ساعات) تمكن الناشرون خلالها من البيع بمبلغ (350) الف درهم اي بمعدل (70) الف درهم في الساعة, حسب الاحصائية التي وفرتها اللجنة المنظمة للمعرض من واقع فواتير البيع التي يتم رصدها يوميا, علما بان هذا الرقم يزيد على نسبة المبيعات في اليوم نفسه من العام الماضي. وكشف المصدر ان دار الكتب الوطنية رصدت هذا العام (500) الف درهم لشراء كتب من المعرض دعما لرصيدها من الكتب متوخية في ذلك العناوين غير المتاحة الان في مكتبتها, مؤكدا ان المجمع درج على اعتماد هذا المبلغ سنويا منذ عدة سنوات خلت, للغرض نفسه. أنشطة وفعاليات ومن جهة اخرى, تواصلت الليلة قبل الماضية الانشطة والفعاليات المصاحبة للمعرض, ففي الخامسة مساء عرضت فرقة (مسرح ليلى للطفل) مسرحية (الفرسان الثلاثة) بالتعاون مع جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع للطفل, وذلك على خشبة المجمع, وتابعها جمهور من الاطفال. والمسرحية تأليف هيثم يحيى الخواجة, اخراج عصام ابو يافا, وقام بأداء ادوار المسرحية نخبة من الفنانين الشباب الموهبين, خلود (رواية) محمد مرشد (الرجل الغريب), محمد غازي (السلطان), ميرال مدحت (بدور), مبارك المزروعي (الحكيم), احمد سالم (قائد الحرس), محمد ابو زرقة (الحاجب), محمد آدم (المنادي), محمد الاصهب (الاب), يحيى الجابري (ماجد), فضل التميمي (خالد) وسام عبد الحليم (حمد), تلحين اغاني وتأليف الموسيقى التصويرية للفنان جعفر حسن. تتناول المسرحية فكرة حب الوطن والشعب ومفهوم القوة الذي يوصل البلد او الدولة عن طريق التسلح بالعلم والقوة الى طريق افضل يحتاجه الشعب. كما تعالج جانبا اجتماعيا اخر من خلال قصة (الفرسان الثلاثة) مسرحية اطفال تدعو لحب الوطن والتمسك بالعلم. ثلاثة فرسان يجوبون الارض بحثا عن حلول لمشاكل وطنهم, التخلف والمرض والفقر, فيجمع الاول بالعمل ذهبا, والثاني بالتدريب قوة وباسا, والثالث بالدرس العلم والمعرفة. وتنتهي بتخلي السلطان عن عرشه للعالم العارف, كما وعد شعبه, لان المال والقوة اساسيان, ولكن من يسيرهما هو العقل الراجح والاطلاع. عشرون ممثلا هاويا, من الشباب والاطفال, لعبوا حول اشكالية ثلاثية (العقل والمال والقوة) والتي شكلت الارضية التي انطلقت منها فكرة المسرحية, لتاكيد كونها اساس قيام ونهضة اي بلد, وترسيخ فكرة ان العلم واستخدام العقل, هما الموجهان الاوليان لقوة الدولة العسكرية ولثروتها مهما بلغ حجمها. والمسرحية بشكل عام اشتملت على اسلوب اخراجي بسيط يعتمد التفسيرية ويقدم معالجة بشكل درامتيكي يتناسب ومفهوم الطفل, حيث استخدمت الموسيقى التصويرية والاغاني. ويذكر ان فرقة (مسرح ليلى للطفل) تأسست في العام 1982, وهي من الفرق القليلة المتخصصة في مسرح الطفل, وكانت قد قدمت على مدار نشاطها حوالي 22 عملا مسرحيا, كما شاركت في مهرجانات محلية وعربية, في بور سعيد وقرطاج, وحازت فيهما على عدة جوائز, كافضل عرض, وافضل اخراج. (العارضة) لفرقة مسرح دبا بالفجيرة في التاسعة مساء كان الجمهور على موعد المسرحية (العارضة) لفرقة مسرح دبا الفجيرة, تأليف واخراج محمود ابو العباس وبطولة عبد الله مسعود وعبد الله راشد. والمسرحية تقدم مضمونا فكريا انسانيا غائرا في الجرح الانساني المعذب بسوط الجلاد, والعارضة جمرة جديدة توقد رماد ما تركته الحروب في تكبيل البشر ليتسرب سمها الى المسرح بغية تهميشه, وتمثل المسرحية مقطعا جوهريا في القضية الاكبر في نزوع الانسان الى البحث عن الحرية والخلاص في استلاب كيانه في عالم تسوده الانانية الفردية ويقوم على اخضاع جميع الاشياء الى برمجة قائمة على نظام السلوك والتصرف والتبعية والوقوف في دائرة الموت. ففي العارضة يكتشف المشاهد هذا الصراع المرير والمزمن والذي يقف على رأسة نص عميق وسلس ومفهم بالدلالات وبايقاع مونتاجي ولغة شعرية عالية مشحونة تصل الى العمق والوجدان مباشرة متجنبة الوقوع بالمباشرة. والنص يحمل هموما انسانية بخصوصية معروفة تنطلق في الاحيان الى ابعاد كونية غارقة في صرخة لن تكون مكتومة فالوجع مستفز والاكمام لم تعد قادرة على الوقوف امام هذيان الحقيقة. فالغائب هو الساكن في الذاكرة انه جثة هامدة بمفهومها الشعري العام لكنها قادرة على توجيه العظام الداخلية المؤسسة والمبرمجة في حياة المجموعة وهذا التحكم لن يكون بمعزل عن ماضي الشخصية وحاجزها بل ينطلق قويا رافضا هذا التمشكل مع انه محكوم بكاشف وباعث يطوق جميع التصرفات المزدحمة بالفعل الانساني والمتصادقة مع حرية الفرد, وحرية الجماعة, وحرية الوطن, انها رؤية مشبعة بالمسئولية والانسانية. ازاء هذا القصور يقدم النص اشكالية واضحة مبنية على اساس الغربة والبحث عن قيمة وجودية عليا تجعل مكان الاحداث متطابقا مع بنية العمل المتمثل بالشكل المركب الذي يعطي وعيا متباينا وبالتالي يفسح المجال للتأمل والتأويل, انه ملىء بالدلالات الواضحة والصريحة مع الواقع الاجتماعي في انقطاعه نحو الذات الانسانية المستلبة. وكأن احداث المسرحية ارادت ان تقول باختصار ان الحياة لا تستقيم الا بعارضة وسكين وسلطة وموت يومي منظم. ويذكر ان مسرح دبا الفجيرة تأسس عام 1984, وقدم للمسرح المحلي العديد من الاعمال المسرحية منها, (مجلس العدل) تأليف توفيق الحكيم, اخراج محمد دسوقي, (كفاح شعب) تأليف محمد محمود شعبان, اخراج محمد دسوقي, (صراع) تأليف احمد الشرباجي, اخراج محمد دسوقي, (زين وشين) تأليف عبد الله راشد عبد الله, اخراج محمد دسوقي, شاردار, تأليف واخراج علي سعيد السالوبي, قطرة, تأليف محمد سعيد عبد الله, اخراج علي سعيد الشالوبي, (حرزة الجن) تأليف واخراج ناجي الحاي, ومسرحية (لا) تأليف واخراج عبد الله صالح, (وشراع السموم) تأليف محدم سعيد عبد الله, اخراج محمود ابو العباس, ومسرحية (الديك الفصيح) للاطفال, تأليف ماسم محمد اخراج محمود ابو العباس. كما شاركت فرقة مسرح دبا في العديد من المهرجانات المحلية والدولية, منها الدورات الخامسة والسادسة والثامنة, والتاسعة, والعاشرة لأيام الشارقة المسرحية, وحازت على العديد من الجوائز مثل جائزة افضل ديكور, وجائزة افضل ممثل دور ثاني, وجائزة افضل ازياء في الدورة السادسة ضمن فعاليات ايام الشارقة المسرحية عن مشاركتها بمسرحية (حرزة الجن) تأليف واخراج ناجي الحاي, كما حصلت مسرحية (لا) في الدورة الثامنة عام 1998, تأليف واخراج عبد الله صالح على جائزة افضل ديكور وجائزة افضل مؤثرات صوتية. وشاركت فرقة مسرح دبا الفجيرة في اعمال مهرجان ايام عمان المسرحي في 1999 التي استضافتها العاصمة الاردنية عمان, ومهرجان المسرح الاردني السابع 1999.

طباعة Email