لقاء تدوالي حول مجلات المسرح العربية

ضمن الملتقى الفكري المصاحب لايام الشارقة المسرحية اقيم صباح امس في بيت الشعر بالشارقة لقاء لمديري مجلات المسرح العربية ترأسه الدكتور سمير سرحان وشارك به الدكتور محمد عناني من مجلة المسرح المصرية, عبدالإله عبدالقادر عن مجلة الرولة الامارات, عبدالله الشعيبي عن مجلة المسرح الامارات.. وقد تناول المشاركون تاريخ نشوء هذه المجلات واهدافها والازمات التي اعترضتها خلال مسيرة صدورها.. حيث قدم د. محمد عناني من مصر تاريخ اصدار ومسيرة مجلة المسرح في مصر مشيرا الى ان تاريخ اصدارها يعود للعام 1964 وكان رئيس تحريرها آنذاك الدكتور رشاد رشدي وكان الهدف منها مواكبة النشاط المسرحي القائم واشتهرت المجلة على مدى خمس سنوات حتى العام 1969 ثم تبدل طابعها الاساسي بعد نشأة فرق القطاع الخاص والانحسار التدريجي للدور الذي كان يضطلع به مسرح الدولة وكان من معالم هذا التبدل حرمان رشاد رشدي من رئاسة تحرير المجلة بكل ما يمثله من ثقل اكاديمي خصوصاً بعد أن نجح في ارساء قواعد الفن المسرحي المبني على العلم والتخصص ونجح في ان يخرج جيلا كاملا من الكتاب المسرحيين الذين شربوا فن الصنعة فأثمرت مواهبهم ثماراً رائعة وبعضهم الآن اساتذة الدراما المرموقين ومنهم د. سمير سرحان ومحمد عناني وعبدالعزيز حموده وفوزي فهمي. ثم اشار د. عناني الى الظروف التي واكبت توقف صدور مجلة المسرح ثم تصدى لاصدارها مجموعة من الهواة على حسابهم الخاص, وفي العام 1986 صدرت المجلة من جديد وكانت فصيلة في اول الامر مما كان يعني التركيز على الدراسات اكثر من التركيز على العروض والنقد والتحليل ولكن النجاح الذي لاقته والتقدير الذي لقيته دفع سمير سرحان إلى السماح باصدارها شهريا وهكذا بدأت المجلة تتخذ لنفسها منهجاً أكثر تطوراً. ويؤكد د. محمد عناني على أن مجلة المسرح المصرية وعلى مدى عشر سنوات الماضية تابعت الناشط المسرحي العربي في كل مكان بالوطن العربي بالنقد والتحليل, وساهمت في نشر الدراسات المسرحية المتخصصة في المجالات المختلفة كما ساهمت في نشر نصوص اجنبية مترجمة لربط النشاط المسرحي العربي بالابداع العالمي, كما قامت المجلة بنشر الآراء الجديدة في كل مجال من مجالات فن المسرح بحيث يتكون لدى القارىء ادراك كامل للمذاهب المسرحية التي ينتهجها اخوته في شتى انحاء الوطن العربي. من جانبه قدم عبدالاله عبدالقادر تاريخ مجلة الرولة المسرحية والظروف التي ادت الى توقفها ودورها الفاعل في توفير حركة نقدية ساهمت في تقويم واقع المسرح المحلي في الامارات ومحاولاتها المستمرة لمد جسور التواصل بينهما وبين الحركات المسرحية في الخليج والوطن العربي مؤكدا على الاسماء التي ساهمت في ايجاد هذه المجلة. ويشير عبدالاله ان الرولة بدأت الصدور في العام 1980 مع بداية تأسيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وقد اطلق المجلة مسرح الشارقة الوطني وكان لدعم وتشجيع الشيخ احمد القاسمي الاثر الفاعل في استمرار صدورها, ويضيف عبدالاله: ان مجلة الرولة شهدت اسماء ساهمت في تأسيسها ومنهم ابراهيم جلال وسعاد جواد ومحمد عبدالله وسيف الغانم. ويشير عبدالإله الى ان مجلة الرولة تعد من المجلات المسرحية الرائدة وخرجت في وقت توقفت فيه مجلات عربية مسرحية عن الصدور, واستمرت الرولة حتى العدد السادس ثم توقفت نتيجة شح الدعم المادي وليس الفكري. من جانبه قدم عبدالله الشعيبي نبذة عن مجلة كواليس الصادرة عن جمعية المسرحيين بالدولة مشيرا الى ان هذا الوليد الذي مازال يبحث عن ارضية صلبة للوقوف عليها يقف الدعم المادي حاجزاً دون تحقيق الحلم, ولكن هناك اصرار على مواصلة الصدور ويقول الشعبي: ان هذه التجربة القصيرة لمجلة كواليس وهذا ما تشعر به وتمارسه وتلك هي معوقاتها والظروف التي تحيط بها ولانها صوت للفنان المسرحي المحلي والعربي على السواء فهي بحاجة الى ان تستمد الحياة والبقاء منهم. واضاف الشعيبي: مما يثلج الصدر هي تلك الرسائل التي وصلت الى هيئة التحرير تهنئها على صدور كواليس وانها غنية وثرية بالموضوعات التي تهم الفنان المسرحي وانها صوت حر للتعبير عن الرأي. ثم تحدث د. يوسف عايدابي عن حولية المسرح التي تصدرها دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة مؤكدا على أّم اهدافها وهي البحث في فنون المسرح ومحاولة ملاحقة النص المسرحي العربي والعالمي وتجتهد في رصد الظاهرة المسرحية عربيا وعالميا وتسعى الى توثيق الحياة المسرحية العربية, كما انها معنية بالبحوث والدراسات والوثائق وعرض الكتب والمتابعات والترجمات والتوثيق. وقال د. عايدابي: انها بعد تجربة نشر تحتاج الى اختمار واستئناس بالواقع وبالخبرات والمناظرة.

تعليقات

تعليقات