تنويه خاص لفيلم زينات الايراني في مهرجان سينما الواقع الفرنسي

حصل فيلم (زينات يوم خاص) للسينمائي الايراني ابراهيم مختاري مساء امس الأول على تنويه خاص جدا لأهميته الاجتماعية وصحة التساؤلات التي يطرحها من قبل لجنة التحكيم الدولية للمهرجان الدولي لسينما الافلام الاتنوغرافية والاجتماعية المعروف باسم مهرجان الواقع. وقد انعقدت الدورة الـ22 من هذا المهرجان من 10 الى 19 مارس في مكانها المعتاد في مركز جورج بومبيدو في باريس. لكن من هي زينات هذه المرأة التي يستعد مختاري لتنفيذ فيلم ثالث يدور حولها ومستوحى من حياتها الاجتماعية وعملها كممرضة في مكان منعزل من ايران. وتعيش زينات مع زوجها واولادها في جزيرة قشم الواقعة في الخليج في قرية تعد نحو 2000 نسمة. ما يشد الانتباه في هذا الفليم الجديد لمختاري عودته الى موضوع عالجه سابقا من خلال فيلم تصويري عرض ضمن تظاهرة (اسبوع النقاد) في مهرجان كان عام 1994. والفيلم كان مستوحى اصلا من واقع زينات وحياتها في القرية وطبيعة عملها. ويعتبر مختاري ان فيلمه نوع من الاعتراف بالجميل لزينات التي استوحى من حياتها فيلمه التصويري الاول (لقد رأيتها تعمل دائما) . ويتناول (زينات يوم خاص) وجها من الوجوه الاجتماعية المعروفة في جزيرة قشم, انها الممرضة زينات المسئولة عن المستوصف والتي لا تتردد في الانتقال الى القرى المجاورة عند الحاجة اليها. وتقرر زينات خوض الانتخابات المحلية التي جرت في ايران عقب انتخاب الرئيس الايراني محمد خاتمي ضد عدد من المرشحين بينهم زوجها. وكانت خمسة آلاف امرأة من اصل 33 ألفا حققن فوزا في ختام هذه الانتخابات. وقد خلعت البرقع خلافا للنساء الاخريات في القرية وفازت زينات بهذه الانتخابات التي شارك فيها 600 ناخب من القرية. ويظهر الفيلم طبيعة الحياة العائلية ولطف الزوج الذي يشارك زوجته همومها الاجتماعية. وتتمتع زينات بشخصية مرنة قوية وارادة صلبة وعزيمة لا تكل امام المتطلبات اليومية لمحيطها وعملها السابق كممرضة, نراها يوم الانتخابات هي وعائلتها ثم في المساء تنتظر اعلان النتائج. لكنها تضطر لعيادة مريض مسن تنقله بنفسها الى المستشفى تتحدث معه بعطف بهدف اقناعه بالانتقال الى المستشفى. وينقل مختاري في فيلمه الاحاسيس التي اجتاحت تلك المرأة وايضا زوجها في حمى معركة فرز الاصوات ووسط تضارب الانباء عن هوية الفائز قبل انتهاء الفرز النهائي, فتارة تتصدر هي اللائحة وتارة زوجها. وتلتقط الكاميرا بشاعرية كبيرة تلك اللحظات التي تعتبر تاريخية دون شك في حياة امرأة من هذه المنطقة. وما تكاد زينات تتيقن من فوزها النهائي حتى تعلن عن برنامجها الانتخابي امام الكاميرا, فهي تود مد القرية بالمياه واقامة ملعب لكرة القدم للصبيان يحول بينهم وبين الانجرار الى المخدرات الشائعة الانتشار في ايران. وتود زينات اقامة مركز للترفيه والتسلية وتعلم الحرف للنساء في قريتها. وبعد انتخابها بستة اشهر تمكنت زينات من تحقيق بعض احلامها هذه.

تعليقات

تعليقات