طوّافات للاتصالات اللاسلكية - البيان

طوّافات للاتصالات اللاسلكية

يوما ما ستستبدل أعمدة تقوية بث الهواتف المتحركة التي تشوه المناظر الطبيعية بمنصة اتصالات طافية في السماء. ويبحث فريق من الخبراء البريطانيين في طرق تستخدم المناطيد ذات المحرك أو المناظير الحرارية او طائرات صغيرة غير مأهولة لبث الإشارات الهاتفية والتلفزيونية فضلاً عن اشارات الانترنت. وستحلق المنصات الهوائية (هاب) على ارتفاعات تتراح بين 16 و22 كم فوق سطح الأرض, أي أعلى من الارتفاع الذي تحلق عليه طائرات الكونكورد واخفض من المدارات التي تدور فيها الأقمار الاصطناعية. وقد جاءت الابحاث على منصات (هاب) لتلبي حاجات التزايد الكبير الذي شهده الطلب على خدمات الهواتف المتحركة والانترنت والبريد الالكتروني. وتستطيع منصات (هاب) ان توصل ارسالات هذه الخدمات الى مستخدمي الاجهزة الثابتة والمتحركة على حد سواء, وهي بذلك ستحيل الى التقاعد الأساليب المستخدمة حالياً لنقل إشارات الاتصالات, خصوصا وان التقنية الجديدة التي تعمل على الطاقة الشمسية ستزيد مستوى فعالية الاتصالات وتخفض تكلفتها. وستصمم هذه المنصات الطافية في الجوّ بحيث تستجيب لطلبات المستخدمين, بمعنى أنها, على سبيل المثال, ستوجّه القدر الأعظم من طاقاتها الى مراكز المدن خلال ساعات العمل. ثم تحول اتجاه هوائياتها نحو الضواحي في المساء. وقد تنطوي منصات (هاب) على فوائد خاصة, عندما تولد حاجة فجائية للاتصالات كما هي الحال اوقات الكوارث الطبيعية كالزلازل العنيفة على سبيل المثال. ويعمل في تنفيذ المشروع 11 فريق ابحاث من ستة بلدان أوروبية هي إيطاليا واسبانيا وسويسرا وسلوفينيا وهنجاريا وبريطانيا. وتعكف على تطوير (طوافات الاتصالات) شركة تورين بوليتكنيك) بالتعاون مع شركة صناعة الطيران الإيطالية (كاسا) فيما يبحث فريق خبراء يورك البريطاني في نطاق ترددات الاتصالات الذي يحتاجه المشروع. وقال تيم توزر, رئيس مجموعة أبحاث الاتصالات في جامعة يورك: (تفتح هذه التقنية افاقاً جديدة واسعة, وتنطوي على امكانيات هائلة وربما تكون الطريقة الوحيدة القادرة على تلبية متطلبات عصر الخدمات اللاسلكية. ويأمل الباحثون ان تحلق (طوافة الاتصالات) في السماء مع حلول عام 2005.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات