الى اللقاء مسئولية مضاعفة بقلم خالد درويش

مع حلول عيد الاضحى المبارك وبدء موسم السفر والعطلات, تصبح دبي الخيار الاول لجميع خطوط الطيران ونقطة التقاء المسافرين برا, لما توفره من مزايا ومفاجآت عبر مهرجان التسوق يندر ان تجد لها مثيلا في اي وجهة اخرى من وجهات العالم. وعلى قدر الاستعدادات الجبارة التي يبذلها القطاعان العام والخاص لضمان قضاء زوارنا الكرام اطيب اللحظات واحلاها في احضان الامارة, والاستمتاع بمتعة التسوق وسط حشد الفعاليات الترفيهية التي تحفل بها, فإن عامة القاطنين على هذه الارض الطيبة مطالبون ايضا بتقديم واجب قومي يدعم نجاحات المهرجان ويعزز من وهج تألقه ورواجه. فالسمعة العالمية التي احرزتها الامارة تعد حافزا مثاليا لتكاتف شعبي يرتقي بوجهها الحضاري ودافعا صريحا للتخلي عن بعض العادات البالية والسلوكيات الفردية الخاطئة التي ينبذها العصر ويحاربها التقدم, منها ذبح الاضاحي في المساكن وهي ظاهرة عدا انها ضارة صحيا وتتسبب في انتقال بعض الامراض الخطيرة الى الانسان, فإنها مدعاة لانتشار الروائح الكريهة بين الاحياء الشعبية, نتيجة القاء القاذورات المتخلفة عن عملية الذبح في الحاويات المخصصة لجمع النفايات, وهي صناديق مفتوحة يسهل تكاثر الحشرات فيها وتتزايد من خلالها فرص الاصابة بالعدوى, وهو امر يمكن تلافيه بالذبح في المقاصب تحت اشراف بيطري. كما انه من الظواهر التي تراجعت مؤخرا ولكن ليس الى حد الانحسار عادة التسول, وهي قضية امنية بالمقام الاول تعود لتطفو على السطح في مثل هذه المناسبات, حيث يستغل بعض المتسولين فترة العيد لمزاحمة الاطفال في طرق الابواب بغية الحصول على العيدية, كما يصر بعضهم على ان ينغص على المصلين فرحتهم بالعيد باسطا يد الحاجة على ابواب المساجد, بينما لا يجرؤ اي منهم طرق باب الجمعيات الخيرية التي تحرص دائما على التيقن من احقية الحالة قبل شملها بالمساعدة. ولعل هذا قليل من كثير من السلوكيات المنبوذة التي يخرج منها السائح والزائر بانطباع سلبي عن تقاليد هذا البلد الاصيل وشعبه المضياف البعيد كل البعد عما ينسب اليه من عادات دخيلة اقحمتها النفوس المريضة بالجشع وحب المال. وان كنا نطالب بمحاربة مثل هذه السلوكيات والتصدي لها على مدار العام, فإن مسئولية الفرد في مناسبة يروج لها على نطاق واسع كمهرجان دبي للتسوق تعد مسئولية مضاعفة للحد من مثل هذه التجاوزات السافرة للانظمة والتشريعات وردع الخارجين عن القانون بإبلاغ الجهات المختصة عن تجاوزاتهم, تماما كواجبنا جميعا تقديم كافة التسهيلات التي يطلبها زوار المهرجان بأسلوب حضاري يرقى الى مستوى الريادة التي عرفها العالم عن امارة دبي خصوصا, وشعب الامارات بشكل عام, وكل عام وأنتم بخير.

تعليقات

تعليقات