من الواقع، الاقتصاد الحر، بقلم محمد خليفه

ان نظرية الاقتصاد الحر, تعتبر القاعدة التي تقوم عليها السياسات التجارية لمنظمة التجارة العالمية التي اصبح الانضمام إليها حقيقة وحاجة اساسية للاندماج والتكامل في الاقتصاد العالمي, ولكون امريكا وحليفاتها هي التي تملي شروط الانضمام لهذه المنظمة, لذلك لن تكون الدول الضعيفة بقادرة على المنافسة . ومن الشروط التي تفرضها سياسات المنظمة, هناك حماية الحقوق الفكرية, العلامات التجارية, التحكيم والقضاء, المعايير والمواصفات الدولية, المشتريات والمناقصات الحكومية, حرية التملك والتجارة للاجانب, العقود العمالية, الاستثمار الاجنبي.. الخ. ومما يدفع الكثير من الدول لتقبل فلسفة العولمة, هو التقدم التكنولوجي والمعلوماتي الذي تحتكره الدول المتقدمة, وتحاول هذه الدول الاستفادة منه في تطوير اقتصادياتها وتوسيع اسواقها, فالتكنولوجيا والمعلومات تعتبران من ام المصادر التي تكسب الدول مكانة تنافسية قوية, والعولمة كالتجارة, اصبحت نمطا حياتيا لانستطيع التحكم بها, لكننا نستطيع مواكبتها, فالتفكير العالمي, حل محل التفكيرين المحلي والاقليمي بحيث اصبح الاخيران فلسفة عالمية متكاملة تدخل ضمن فلسفة الشركات الناجحة لاسواقها التي لاحدود لها. واتجاه الشركات العالمية نحو الاسواق الاجنبية ساعد على بروز اسواق اكثر نموا, لكنها تمتاز بالمجازفة, وتحتم المنظمة على الدول الداخلة في الاسواق الاجنبية التفاعل مع مجتمعات وثقافات جديدة, لهذا يجب عليها التأقلم معها بايجابية. وهناك التحديث والتطوير من اولويات الشركات في الدول الصناعية المتقدمة والتي تستثمر مليارات الدولارات في هذا المجال, لانها تدرك ان هذا النشاط المستمر يعتبر المصدر الاساسي للابداع والاختراع مهما كانت الكلفة, فعلى الشركات الوطنية العربية ان تكون مستعدة للتعامل الايجابي مع العولمة التي تهدف الى استغلال الاسواق مهما كانت جنسيتها وحجمها ونوعها, والعولمة تعني الانتشار في كل مكان ممكن تتوافر فيه الفرص الاستثمارية.

تعليقات

تعليقات