حار في اسبابها المسئولون والمختصون، شبورة ملوثة تضطر سكان القاهرة للنوم مبكرا

تباينت التحليلات حول اسباب الشبورة الملوثة التي غطت شوارع وطرقات القاهرة اول امس ولكن سكان القاهرة، على اي حال، اتخذوا قرارا جماعيا بالنوم مبكرا, تحاشيا للاضرار الصحية, فخلت الشوارع من المارة واغلقت المحلات ابوابها, فيما اصيب العديد من المواطنين باحتقان الحلق والتهابات في العين ونوبات من السعال المتكرر, وتزاحم الكثيرون على ابواب الصيدليات لشراء ادوية الكحة و(قطرة العين) ولم يطمئن اهالي القاهرة الا بعد ان قطع التلفزيون برامجه العادية واعلن اسباب الظاهرة على لسان رئيس هيئة الارصاد الجوية. وبينما اصدر وزير الصحة د. اسماعيل سلام تعليماته لمعامل الوزارة لتحليل معدلات تلوث الهواء لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء الدخان والغبار الذي غطى سماء القاهرة الكبرى وقامت وزيرة البيئة بجولة تفقدية جوية بطائرة هليكوبتر فوق القاهرة الكبرى لتحديد مصادر التلوث, واشارت إلى أن المصادر المحتملة لهذا التلوث كثيرة ومنها جبارات القطامية ومصر القديمة والمسابك التي تعمل بأفران يحرق بها الخيش واطار السيارات, وعارضت الوزيرة ما جاء على لسان رئيس هيئة الارصاد امس ان الاضرار الناجمة عن الشبورة بسيطة, والذي ارجع محمد مهران حمادة ان سوء الاحوال الجوية وسحابة الدخان الكثيفة التي شعر بها سكان القاهرة إلى قيام المزارعين في مناطق الزراعة بحرق مخلفات زراعات الارز والقطن, وقد ادى وجود مرتفع جوي على شمال ووسط البلاد إلى حدوث حالة من الاستقرار الجوي تمثل في صدور الرياح مما جعل الدخان يتركز في طبقة الهواء المجاورة لسطح الارض. واضاف رئيس هيئة الارصاد الجوية انه كلما اشرقت الشمس خفت الشبورة الملوثة حيث ان ارتفاع درجة حرارة الارض يحدث تيارات هوائية ساخنة سوف تبدد هذه الشبورة إلى طبقات الجو العليا, واكد انه لم تحدث اي خسائر في الارواح والاموال. واكد الدكتور محمد ابراهيم استاذ امراض العيون بطب عين شمس ان هذا الجو يمثل خطرا هائلا على المواطنين, خاصة وان العين تتأثر بأي نسبة تلوث, ودعا المواطنين إلى ضرورة تشغيل المراوح في المنازل لتقليل تركيز التلوث, والاكثار من غسيل الوجه بالمياه واستخدام القطرات الملطفة والابتعاد قدر الامكان عن الاماكن المكشوفة. وطالب الدكتور سيد الغول استاذ الانف والاذن والحنجرة, مرضى حساسية الجهاز التنفسي بتجنب التعرض لهذه المتغيرات الجوية والامتناع عن الخروج الا للضرورة, والتواجد في الاماكن المغلقة جيدة التهوية. واشار إلى أن الجو به نسبة كبيرة من التلوث ورطوبة عالية تتسبب في اثارة امراض الحساسية خاصة امراض الجهاز التنفسي, وان الامر قد يؤدي إلى الاصابة بموجات من الجفاف نتيجة انسداد الانف واستخدام الفم في التنفس وهو ما يؤدي إلى نوبات متكررة من السعال وجفاف الحلق, والتهابات ميكروبية في البلعوم والجيوب الانفية أو الحنجرة وارتفاع في درجة الحرارة, مؤكدا على ضرورة تعاطي مضادات لامراض الانف واخذ قسط من الراحة والاكثار من تناول سوائل كثيرة, من جانب آخر اوضح مسئول بالمطار ان نشاطه لم يتأثر على الاطلاق ولم يتم تحويل اي طائرة إلى مطارات اخرى بالرغم من تدني الرؤية إلى معدل 1كم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات