للنساء فقط، بقلم ايتسام القمزي

من المعهود ان يكون مذيع او مذيعة الراديو شخصا ودودا لطيف الكلام, لبق التعامل, وهي السمات التي قد تشجع محبي الاستماع لبرامج الاذاعة والمسابقات على رفع السماعة والاتصال للمشاركة في البرامج.لكن مؤخرا لاحظنا في بعض مذيعي الراديو ميلا للنرفزة والعصبية الشديدة في ردودهم على اتصالات المستمعين , وبعضهم لا يفسح حتى مجالا للمتصل كي يكمل كلامه او يقول رأيه وانطباعاته فما يريده منه فقط هي كلمة (ورد غطاها) ليقفل الخط ويبرر ذلك بانقطاع لا يد له فيه, وهناك منهم من لا يتورع عن (شرشحة) مرسل الفاكس او الرسالة التي عبّر فيها عن رأيه بلا مجاملة. وهم معذورون في ذلك كونهم يقدمون برامج على الهواء ويخشون ان يتصل شخص وقح ويسبب لهم حرجا مما يجعلهم يضعون ايديهم على قلوبهم كلما اتصل احد وتحدث بأسلوب قد يجدونه مريبا, وقد لا يكون ذلك سوى تلعثما او ترددا من قبل المتصل لا اكثر لكن رعبهم من ان يستهدفهم متصل قليل التهذيب هو سبب توترهم الواضح على الهواء. اما الاتصالات التي يجريها مستمعون (تحت الهواء) وهو التعبير الغريب الذي سمعته من مذيعة تطلب من احدهم الاتصال لاحقا بعد نهاية البرنامج. فهي التي يتم من خلالها التنفيس عن الغضب المكبوت على الهواء. اتصلت سيدة باحدى الاذاعات المحلية حديثة الظهور لتسأل عن جائزة كانت قد فازت بها ابنتها المراهقة الولوعة بالمشاركة في برامج المسابقات فاذا بها تتفاجأ وبدون اي مبرر بأحدهم يشتمها شتيمة بذيئة جدا وحينما اشتكت لكبار المسئولين بالاذاعة وحققوا في الامر اكتشفت ان من اهانها برر فعلته بأنها اتصلت لتغازل المذيعين. وليت الامر توقف عند هذا الحد بل تكاتف كل من بالاذاعة لاجراء حملة مقاطعة تامة لابنتها التي منعت من ان يظهر صوتها على الهواء او المشاركة في اية مسابقات رغم ولعها وتعلقها ببعض البرامج وتشجيع المذيعين لها مسبقا بالاشتراك بعدما استشفوا فيها ذكاء غير عادي وحضورا اذاعيا. وهذه السيدة التي تعرضت سمعتها للمساس لا خرجت منهم بجائزة ولا حتى برد اعتبار او كلمة اعتذار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات