للنساء فقط : بقلم ابتسام القمزي

هناك شيء لا يريد ان يفهمه البعض من النساء وهو أنه سواء كان زوجها طرزانا او حتى السبب الذي من أجله تم اختراع الفياجرا, فإننا لا نريد ان نعرف ذلك. أثناء وجودي في احدى العيادات سمعت امرأة تتحدث عن أمور لا ينبغي ان تبوح بها حتى امام أقرب المقربات, فما بالك بنساء بالكاد تجمعها بهن جلسة في أماكن الانتظار . صحيح ان حديثها كان موجها لجارتها على المقعد الا ان حقيقة كونها من نوع النساء اللائي حباهن الله بحبال صوتية قوية ونبرة صوت عالية رنانة هو ما ساعد على ان اكتشف انا وغيري مشكلتها مع زوجها المصاب بضعف, وهنا حاولت قدر استطاعتي ان استخدم تعبيرا الطف من العبارة التي قالتها هي وكان لها وقع الصدمة على آذاننا. لكن عموما لو حاولنا تحليل الاسباب التي تدفع امرأة ما للتحدث بهذا الشكل فإننا يمكن ان نجد تصنيفات عدة لهذه النوعية من النساء, في التصنيف الأول المرأة التي تتحدث عن خصوصيات حياتها بقصد التباهي واثارة الغيرة فهي تقول بأنها تعيش شهر عسل دائماً لأن زوجها يهيم بها حبا وغراما. وفي التصنيف الثاني المرأة التي تفضح أسرار حياتها بقصد الشكوى بعد ان باءت كل محاولاتها في الحمل والانجاب بالفشل. ومن ناحية تأثير كلامهن على مسامع الآخرين فإن كلام الأولى قد يؤلب بعض النساء على ازواجهن ويشعرهن بالحسد حينما يقارنّ مشاعر ازواجهن بمشاعر زوج فلانة المتيم بها, اما كلام الثانية فيشعرك بالانزعاج او عدم الارتياح خاصة اذا جاء على لسان صديقة عزيزة وذلك لان معزتها في قلبك تجعلك ترسمين لها صورة للطهر والبراءة وعقلك الباطن يرفض تصورها في غير ذلك. اما التصنيف الثالث والاخير فهي المرأة التي تتحدث في مثل هذه المواضيع على الملأ لأنها تؤمن بأنها خرجت من البيضة واقتحمت عالم النساء وصار مسموحا لها أن تخوض في مثل هذه المواضيع بلا حياء او تعفف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات