للنساء فقط : بقلم ابتسام القمزي

كل شيء في العالم يحتاج في وقت ما الى صيانة او سمكرة كي يتمكن من مواصلة عمله بكفاءة, بما فيه البشر, فما بالك بالشمس التي تضيء ليلا ونهارا ليصل نورها لدول العالم كلها. الوكالة العالمية للاشعاع قررت اجراء اعمال صيانة للشمس ولو سار كل شيء على ما يرام ومدَّ الله في اعمارنا لنشهد هذا الحدث فان الشمس لن تشرق يومي السابع والثامن من مارس العام 2022. فشمسنا بحاجة منذ زمن طويل الى بعض اعمال الصيانة والاصلاحات, وبعد 23 سنة من الآن ستخضع الشمس لعملية صنفرة او تنظيف هائلة لمسح البقع الشمسية التي تقلل من قدرتها على الاشعاع, وهو الامر الذي يزعج ويضايق بعضهم كما يبدو رغم اننا في هذه البقعة من الارض لا يقلقنا مثل هذا الامر اطلاقاً. وقبل ان يباشر العلماء اعمال الصيانة سيحاولون اولا ايقاف حركة دوران الارض تماما على مدى 48 ساعة, وهي الفترة التي تستغرقها اعمال الصيانة وذلك سيتم على مهل شديد بمساعدة كوابح جوية هائلة, وفي عملية سيشترك فيها عدد ضخم من العلماء لكن ما يدعو للاستفزاز ويشعرنا بالعجز في هذه العملية هو موقف الولايات المتحدة, فالامريكيون الذين هم ممولو ومنفذو هذه العملية اختاروا ان يوقفوا الارض على زاوية معينة بحيث لا تغيب الشمس عن اي مكان بالولايات المتحدة بدءا من كاليفورنيا وحتى سواحلها الشرقية ولكي يصبح الضوء الطبيعي هناك اشبه بوقت الغروب او تحديدا كما يكون ضوء الشمس عليه بين الساعة الرابعة عصرا والسادسة مساء. وذلك يعني انه اذا ما وضعنا في الاعتبار فروقات التوقيت فان جزءا كبيرا من اوروبا وآسيا وكل افريقيا ستغرق في الظلام وهو الامر المجحف الذي احتجت عليه خمسون دولة بحجة ان الشمس تضىء لجميع الشعوب وليس للامريكيين فقط, فما كان من الاخيرة الا ان ردت قائلة: (ما عليكم سوى ان تناموا الى ان ننتهي) مما يعني بأننا وبقية العالم في نظرهم مجرد كسالى خاملين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات