الانفجار السكاني مستمر في الهند

تتقدم الهند بسرعة كبيرة نحو المرتبة الاولى بين الدول الاكثر اكتظاظا بالسكان في العالم رغم سياسة الحد من الولادات التي بدأت بترك بعض الاثر . وبينما سيتجاوز عدد سكان العالم رسميا اليوم الثلاثاء الستة مليارات نسمة, تستعد الهند لتجاوز الارقام الخاصة بها ليبلغ عدد سكانها مليار نسمة اي سدس سكان العالم, في 11 مايو المقبل. ويشير عداد السكان الذي يتحرك باستمرار على موقع مكتب الاحصاء الهندي على شبكة (الانترنت) الى ان عدد سكان الهند بلغ صباح أمس الاثنين 990 مليون و997 الف نسمة. وتفيد التقديرات الرسمية ان عدد الهنود يزيد واحدا كل ثانيتين و29 كل دقيقة و1768 كل ساعة و1,27 مليون كل شهر و15,5 مليون كل سنة وهو ما يعادل عدد سكان القارة الاسترالية باكملها. وبالوتيرة الحالية, وان كانت تميل الى الانخفاض, ستتجاوز الهند, الصين, الدولة الاكثر اكتظاظا بالسكان في العالم, قبل العام 2040. وتفيد تقديرات الامم المتحدة ان عدد سكان الهند تجاوز المليار نسمة منذ عدة اشهر, مع ان الهند كانت اولى الدول النامية التي اتبعت منذ بداية الخمسينات سياسة مراقبة الولادات وحققت بعض التقدم حسبما تؤكد الارقام الرسمية. ومنذ استقلال البلاد في ,1947 تراجع معدل الخصوبة لدى النساء من 6 الى 3,5 اطفال بينما انخفض معدل الولادات من اربعين لكل الف في الستينات الى 28 للالف. لكن هذه الاحصاءات لا تستطيع ان تخفي واقع بلد يشهد انفجارا سكانيا يفترض ان يبلغ عدد سكانه في النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين ملياري نسمة. وفي الوقت نفسه, تراجع معدل الوفاة الى حد كبير مما جعل عدد سكان الهند يرتفع بمقدار ثلاثة اضعاف خلال نصف قرن بوتيرة نمو تبلغ 2% سنويا منذ بداية الستينات. وقد ارتكزت سياسة الحد من الولادات لفترة طويلة على فرض طرق لمنع الحمل مثل تشجيع الاجهاض والتعقيم الاجباري, دينت بسبب الافراط في اللجوء اليها واستخدام احصاءات خادعة تتعلق بها للتأكيد على نجاحها. لكن الحكومة الهندية اضطرت للاعتراف بفشل هذه السياسة وبدلت في منتصف الستينات اولوياتها لتركز خصوصا على تشجيع التعليم. وقد سجلت بعض التقدم وخصوصا في الولايات الجنوبية مثل كيرالا والشمالية الشرقية التي تسجل اعلى نسبة للمتعلمين في البلاد. وحذر معهد (وورلدواتش) من ان الحكومة الهندية التي تعجز عن مواجهة العدد الهائل تعاني من ضغط سكاني, مؤكدا ان عدد سكان الهند اصبح اكبر من مواردها الطبيعية. وقالت نائبة رئيس برلمان نيودلهي كيران شودهوري خصصنا وقتا كافيا من اجل تحقيق توعية. واضافت اذا لم نتبن هذا القانون الان فاننا سندرك خلال عشرة اعوام اننا ارتكبنا اكبر حماقة في تاريخنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات