للنساء فقط: بقلم ابتسام القمزي

معروف ان كل ام تغدق على مولودها الاول بالغ اهتمامها وعنايتها وتحرص كل الحرص في كل ما يتعلق بأمور الصحة والنظافة, فمثلا قد تشتري الام لطفلها الاول جهاز تعقيم لزجاجات الحليب, ولا تضع المصاصة او الرضّاعة في فم الطفل الا بعد غليها لمدة ساعتين على الاقل , وتهرع بالطفل للطبيب مع اول عطسة, وبين كل فينة واخرى تجدها تجمع العاب الطفل وتغسلها بالماء والصابون المضاف اليه مادة مطهرة وهكذا دواليك. لكن بقدوم الطفل الرابع والخامس والسادس يقل الاهتمام والحرص الشديدان ويحل محلهما ـ لن اقول لا مبالاة ـ ولكن نوعا من التعود والخبرة يجعلها تتعامل مع الطفل بهدوء اعصاب. وفي هذه المرحلة لا تستغربي اذا بقي جهاز التعقيم مركونا على الرف يجمع الغبار او لو رأيت الطفل ذا الترتيب الاخير وهو يشرك زجاجة الحليب مع القطة. من جانب اخر اكد العلم ما كان يدركه حدس الامهات من ان بعض الاطفال يولدون صعبين. فكل ام مرّ عليها تقريبا طفل (طلّع روحها) في تربيته منذ لحظة ولادته الى فترة بلوغه سن المدرسة, وهو الامر الذي قد يجعلها تتردد كثيرا قبل ان تفكر بانجاب طفل اخر مخافة ان تتكرر المأساة. فالادلة الجديدة تظهر ان واحدا من كل ستة اطفال يولدون بمزاج عكر سريع التوتر ويكونون كثيري البكاء صعبي الارضاء شديدي التطلب, وان ذلك يستمر معهم لفترة طويلة, مما يوقع الام في حالة من الاكتئاب او الاحباط, الذي يزيده سوءا شعورها بالذنب خاصة لدى مقارنة طفلها بالأطفال المحيطين بها. وقد أرجع الخبراء ذلك لالتهاب فيروسي او النظام الغذائي الذي قد يكون عاملا في الاصابة بمغص وهو احد الاسباب الرئيسية للبكاء المستمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات