استراحة البيان، عرب وإجازات!!يكتبها اليوم قاسم سلطان

ترتفع حركة السفر في الصيف في كل عام وتختلف وجهة المسافرين وغاياتهم وكل منهم يبحث عن بلد تتوفر له فيها خدمات سياحية وأماكن للراحة والمتعة والترفيه وكذلك أسواق ذات عروض مميزة.لماذا الاجازات في الصيف؟!! الاسباب عديدة منها ان الجو الحار لا يساعد على العمل, والمدارس تعطل في هذا الفصل ومعظم العرب والخليجيين بالذات يهربون من الجو الحار في بلادهم ويقصدون بلدانا أكثر برودة أو يكون جوها ألطف. وتبدأ الاجازة في معظم بلدان العالم مع بداية شهر يوليو وتنتهي في بداية سبتمبر, إذ ان بعض الدول تغلق مصانعها وشركاتها في شهر أغسطس كدول أوروبا الغربية وبالذات ايطاليا وفرنسا, وفي هذه الأشهر يقضي معظم مواطني دول العالم اجازاتهم السنوية, فمنهم من يختار قضاءها مع أسرته بعيدا عن الوطن ضمن مجموعة سياحية يطوفون من خلالها معظم مدن العالم للتعرف على طبيعتها وعادات وتقاليد شعوبها والامكان الأثرية والسياحية بها. أما الأغلبية فيقضونها في المدن الساحلية على البحر في مناطق الاصطياف مستمتعين بجمال الطبيعة في الشواطئ, كشواطئ جنوب فرنسا واسبانيا وايطاليا وشواطئ الدول العربية, كشواطئ الاسكندرية والغردقة وبيروت التي تستقطب معظم السياح العرب. ومن ضمن المدن الجديدة التي اخذت بهذه المبادرة مدينة دبي التي تتميز بفنادقها على ساحل البحر وجمال ونظافة شواطئها وعروضها المتعددة والشيقة ومراكز تسوقها العالمية, هذا على الرغم من حرارة جوها. وأخيرا منهم من يقضي اجازته في المدن الكبيرة مثل باريس ولندن والقاهرة, وتعتبر القاهرة الوجهة الرئيسية لبعض أبناء الخليج الذين تستهويهم سهراتها ليلا بما فيها من مسارح وحفلات غنائية, أما النهار فاعتقد ان أغلبهم يقضونه في النوم, فالقاهرة في الصيف لا تشجع على السياحة نهارا. أما الجماعة الذين يقضون اجازاتهم في لندن ترى هل تعرفون كيف يقضونها, خصوصا إذا كانت طويلة تمتد عدة أسابيع؟ قد تكون لندن أكثر المدن الكبيرة ازعاجا وازدحاما لكنها تظل الأقرب للسياح الخليجيين مقارنة بمدن أوروبا حيث لا يجدون صعوبة التكيف فيها لاجادتهم اللغة الانجليزية, مع ذلك نتساءل دائما كيف يقضي السائح الخليجي أوقاته في لندن؟! صباحا في التسوق وبالذات في المراكز التجارية المعروفة والتي لا تتعدى 6 إلى 7 مراكز وقد تجدهم دائما في هذه المراكز, أما مساء فبعضهم ـ خصوصا العائلات ـ يستمتعون بالمشي والتنزه في حديقة هايدبارك المشهورة التي تعتبر ملتقى العائلات, والبعض الآخر تجدهم في المقاهي التي حاول اللندنيون استحداثها لتتماشى مع طبيعة العرب والخليجيين بصفة خاصة. ومع ان مدينة لندن تضم أرقى المسارح التي تقام فيها عروض فنية عالمية , كما تضم كبريات دور السينما, التي تعرض احدث الأفلام وكذلك يوجد بها أشهر المتاحف وأكثرها ندرة وكذلك المكتبات الكبيرة ذات الشهرة العالمية إلا انني اعتقد ان القليل من العرب يترددون أو تشدهم هذه الأنشطة. هذه هي عاداتنا نحن العرب في السفر!! لا شك ان الاجازة متعة شخصية ولكل منا أسلوب واختيار خاص في اجازته, لكن لماذا يغلب طابع التسوق عند السياح العرب؟! ولماذا تبقى المعالم التاريخية والفعاليات الثقافية لا تشد إلا القلة القليلة؟!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات