خوفاً من الألفية الثالثة، اللبنانيون يقصدون الجبال هرباً من الكوارث

فى لبنان ايضا من يحسب الف حساب للالفية الثالثة التى تقترب, فالتحذيرات والتكهنات التى اطلقها العرافون وبعض الفرق الدينية فى انحاء العالم وجدت طريقها الى هذا البلد.وقد فوجىء سكان قرى الاصطياف الشمالية فى منطقة الضنية الجبلية بمجموعات من الزائرين لم يعهدوها من قبل حطوا الرحال فى هذه القرى فى نهاية موسم الصيف . عائلات ميسورة وصلت على متن سيارات فاخرة الى قرى بقاع صفرين وسير وبخعون التى تقفر شوارعها مع اقتراب الشتاء, تخوفا من كوارث طبيعية اكد بعض الدعاة ومنهم فرقة النقشبندية انها ستقع لا محالة مع الالفية الثالثة. والنقشبندية كما تقول المعاجم طريقة صوفية منتشرة بصورة خاصة في تركيا وسوريا ولبنان وداعيتها الحالي هو الشيخ محمد ناظم الحقاني القبرصي (77 عاما). اما مؤسسها فهو احمد بهاء الدين الاويسي (1389 م ) من بخارى وفيها قبره. وابرز مؤلفاته الاوراد البهائية و سلك الانوار وهدية السالكين . الحقاني القبرصي هو الذي حذر المريدين وناشدهم تهيئة اماكن في الارياف وبالقرب من المياه الجارية للانتقال اليها عندما تحصل الضرورة لان المدن والابراج انتهى زمانها كما تؤكد فاطمة قباني احدى المريدات التي وصلت حديثا من بيروت. وتضيف فاطمة بحذر سنمضي الشتاء هنا فنحن خائفون من اعتداءات اسرائيلية ومن كوارث طبيعية كالتي يشهدها العالم كما في تايوان وكاليفورنيا وتركيا واليونان. جئنا تلبية لتحذير داعيتنا القبرصي وجميعنا نقشبنديون . وتتحفظ باسمة, التى وصلت ايضا من بيروت, في الاجابة على الاسئلة وهي تشتري اللحم وبيدها هاتفها الخليوي. تحاول مرارا التملص وفي النهاية تكتفي بالقول جئنا هربا من ضغط الحياة في بيروت . وقد حرك القادمون اجواء الشتاء الهادئة عادة وبدت القرى وكأنها فى عز الصيف. وقال محمود وهو صاحب بقالة في سير يبدو انهم من الميسورين وهم ينفقون كثيرا ونساؤهم شديدات الاناقة وقد رأيت احدى العائلات تشتري مؤنا للشتاء بالف و800 دولار . ورأت احلام , من اهالي بقاع صفرين, ان تنتقل للسكن مع والدتها بعد ان اجرت منزلها وقالت : في مجيئهم فائدة لنا فاستئجار البيوت لا يتم عادة اواخر الصيف كما ان الطلب ادى الى ارتفاع الاسعار. وتقول احلام انهم متكتمون حول سبب مجيئهم .. لا يقولون ذلك بوضوح, منهم من يقول بان ذلك هربا من الضائقة والتلوث ومنهم من يقول بانه الخوف من كوارث طبيعية . احدى الزائرات التى رفضت الكشف عن اسمها فتحت كتابا ازرق اللون فوقه عنوان خط بماء الذهب جامع الارشاد والشريف لمحمد ناظم الحقاني القبرصي وقرأت في الصفحة 609 ستحصل اشياء مهولة في سنة 1999 لم تشهد البشرية لها مثيلا منذ بدأ الخلق وسيقع على البشرية من الاشياء التي ندعو الله ان يحفظنا منها . واضافت من يرى جمال هذه المنطقة لا يسأل لماذا اتينا الى هنا. الاجواء هنا افضل بكثير من المدن للتأمل والصلاة. جاء منا كثيرون وسيأتي كثيرون بشكل غير منظم, لسنا حركة وانما نتقاسم هموما مشتركة .. وما شهده العالم هذا العام يؤكد التنبؤات . وتقرأ السيدة مجددا فى الكتاب العالم بأسره يجلس الان على قنبلة موقوتة يمكن ان تنفجر في اي وقت ... العد العكسي بدأ...الانفجار الكبير سيحصل في اي وقت من الان وحتى العام ,2000 وسيكون ذلك وقتا رهيبا واياما مخيفة . لكن مفتي طرابلس, كبرى مدن شمال لبنان, للطائفة السنية الشيخ طه الصابونجي لا يرى في الامر اكثر من خرافات يرفضها الاسلام الذي حدد كما يقول دائرة واضحة لافاق الفكر الانساني تنحصر في الكون الطبيعي اما فيما يتعلق بعالم الغيب, والمستقبل جزء منه, فهذا امر لا يدخل في نطاق الفكر البشري وليس بامكان القدرة العلمية استشفافه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات