موظفو الشركات يمضون رأس السنة في مكاتبهم

بلغت الاموال التي أنفقتها البنوك والشركات والمؤسسات العامة في دول مختلفة من العالم من أجل التغلب على مشكلة الصفرين المليارات من الدولارات, أنفقت لكيلا تتوقف أجهزة الكومبيوتر عن العمل بمجرد تحول التقويم إلى الاول من يناير عام2000م . وبعد هذه المجهودات الضخمة, أعلن بعض أبرز رجال الاعمال على مستوى شركات العالم الكبرى أنهم تمكنوا من السيطرة أخيرا على مشكلة الصفرين. غير أن هذا لا يعني أن العاملين في تلك الشركات سيمكنهم الاحتفال بليلة رأس السنة بعيدا عن أماكن العمل. ويقول مراقبو دوائر الصناعة ان الالاف من العاملين سيمضون ليلة رأس السنة على مكاتبهم, انتظارا لوقوع الكارثة. أما في الشركات التي لم تصل لحل تام لمشكلة الصفرين, فالعمل يجري الان على قدم وساق لوضع جداول لاستدعاء الموظفين وأنظمة لساعات عمل متأخرة وامتيازات خاصة يحصل عليها الموظفون الذي يوافقون على إمضاء ليلة الحادي والثلاثين من ديسمبر المقبل في محل العمل. وفي بعض الحالات يتم إبلاغ الموظفين بضرورة تواجدهم إذا لم يبد أي منهم استعداده لذلك. ويقول أرمين نيدرميير من بنك دويتشبانك في فرانكفورت: (في هذه الليلة سيكون عدد العاملين في فروعنا في مختلف دول العالم 2500 موظف) . فالبنك يريد تأمين سير العمل به, مثله في ذلك مثل كافة المؤسسات الكبرى. غير أن الخبراء يحذرون من أن العديد من الشركات لم تول الاهتمام الكافي لمشكلة الموظفين الذين ينبغي تواجدهم في فترة بدء العام الحرجة. وتقول نانسي ميتشيل, خبيرة الاعمال الكبيرة وعضو فريق عام 2000 بشركة بيلسبيري الامريكية: (اكتشفنا من خلال التحدث مع غيرنا من شركاء الصناعة والاعمال أن معظمهم لم يضعوا خطة جيدة بعد للتعامل مع المشكلة) . ويقول جي فيرلونجر من مجموعة جارتنر: (على مديري الشركات أن يضعوا سياسة لتعويض الموظفين الذين سيضطرون للعمل في عطلة نهاية الاسبوع التي ستوافق رأس السنة, وعليهم أن يفعلوا ذلك الان فكلما تأخروا في اتخاذ هذه الخطوة سيضع الموظفون خططا لامضاء العطلة لا تتضمن العمل) . ويلفت فيرلونجر الانظار إلى أن رأس السنة المقبلة سيوافق عطلة نهاية أسبوع, وهي العطلة التي يضيف إليها معظم الموظفين أياما إضافية للراحة. ويضيف: (على المديرين التأكد من أن العمل في هذه الفترة سيكون يسيرا وممتعا بقدر الامكان. وعليهم توفير مجموعة من الامتيازات ليأخذها الموظفون في الاعتبار كالاطعمة والمشروبات المجانية والسماح بملابس اكثر تحررا وبالاستمتاع بالموسيقى والتلفزيون والراديو والصحف) . وتتبنى بعض الشركات أسلوبا مسؤولا إزاء مشكلة تواجد الموظفين, مثل بنك دريسدنر الالماني الذي سيبلغ عدد العاملين في مقره في فرانكفورت بضعة مئات من الموظفين على مدى كل الساعات الممتدة من ليلة رأس السنة وحتى الثاني من يناير. وفي شركات أخرى مثل شركة مايكروسوفت الامريكية تم إبلاغ الموظفين بضرورة تواجدهم في مكاتبهم خلال موسم عطلة نهاية الاسبوع. كما تم إبلاغ واحد من كل أربعة موظفين في مقر الشركة في بريطانيا بضرورة تواجده في مقر العمل طيلة العطلة التي تستمر أربعة أيام من أجل التعامل مع ما لدى الزبائن من مشكلات (حرجة) .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات